ثمّ انّ النطق بالضاد المعجمة من الأيمن أكثر على ما يظهر من كلام سيبويه وصرح به السيرافي ، وقيل : انّها من الأيسر أسهل على أكثر الناس ، وامّا المنع من النطق بها من الأيسر فلعلّه تعسف .
( وللّام ما دون طرف اللسان إلى منتهاه وما فوق ذلك ) والمراد بما دون طرفه : ما يقرب رأسه من جانب ظهره ، وبمنتهاه « 1 » رأسه وبما فوق ذلك ما يحاذي ما ذكر من الحنك الأعلى فوق الضواحك والأنياب والثنايا والرباعيات على ما ينسب إلى سيبويه وصرّح به أبو حيان ، وابتداء مخرجه أقرب إلى مقدم الفم من مخرج الضاد المعجمة .
( وللراء ) المهملة ( منهما ) أي ممّا دون طرف اللسان وممّا فوق ذلك من الحنك الأعلى ( ما يليهما ) أي يلي اللّذين كانا منهما اللّام .
( وللنون ) في غير حالتي الاخفاء والادغام مع الغنة ( منهما ) أي ممّا دون طرفه وما فوقه من الحنك ( ما يليهما ) أي ما يلي ذينك اللّذين كانا للراء منهما ، والحاصل ان مخرج اللّام أدخل في الفم من مخرج الراء ، ومخرج الراء أدخل فيه من مخرج النون على ما يجده الطبع المستقيم ، وربّما أمكن العكس في البعض بتكلف .
( وللطاء ، والدال ) المهملتين ، ( والتاء ) المثناة من فوق ( طرف اللسان ، وأصول الثنايا ) العلوية .
( وللصاد ، والسين ) ، المهملتين « 2 » ( والزاي ، طرف اللسان ) وفويق ( الثنايا ) السفلية دون أصولها لكن مخرج السين مقدم على الزاي ، لأنّ الزاي أقرب إلى مقدم الفم من السين .
هامش
( 1 ) وفي نسخة : وبمنتها رأسه وبما فوق ذلك الخ .
( 2 ) في بعض نسخ المتن هكذا : والزاي والسين بتقديم الزاي على السين والأحسن تقديم السين على الزاي لأنّ السين مقدم في المخرج .