( و ) هو ( جائز فيما سوى ذلك ) المذكور من صور الوجوب والامتناع ، وهو ثالث الأقسام ، وذلك كما إذا كانا في كلمتين وقبلهما ساكن لين نحو :
جِباهُهُمْ ،
ونور ربهم ، و
الرَّحِيمِ مالِكِ ،
و
فِيهِ هُدىً ، *
واخشى يا هند ، أو متحرك صحيح ، نحو :
مَناسِكَكُمْ ،
و
طُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ ،
وان يك كاذبا ،
وَمَنْ
يتبع
غَيْرَ الْإِسْلامِ ،
لكن أبا عمرو عدل عند الادغام إذا كان أولهما تاء الخطاب والمتكلم نحو :
ما كُنْتَ تَتْلُوا ،
و
كُنْتُ تُراباً
وقد يوجه ذلك باستحقاق الفاعل المحافظة والادغام مخل بها ، فتأمل .
وقد يعترض بأنّ المثلين الّذين أولهما كلمة يصح الابتداء بها كالباء الجارة وهمزة الاستفهام في : جاء ببدرة ، وأأبوك فعل كذا داخل فيما سوى ذلك الّذي حكم عليه بالجواز مع امتناع الادغام فيه في لغتهم ، وكأنه لم يبال بذلك لشهرة أمره .
فهذا هو الكلام في المتماثلين .
[ 2 - إدغام المتقاربين ] :
[ مخارج الحروف ] :
( والمتقاربان : نعني بهما ما تقاربا في المخرج أو ) تقاربا ( في صفة تقوم مقامه ) كالجهر والهمس وان تباعدا في المخرج ، والمراد بمخرج الحرف ، الموضع الّذي ينشأ منه ويعرف باسكانه وادخال الهمزة عليه فالموضع الّذي ينتهي إليه الصوت هو المخرج .
( ومخارج الحروف ستّة عشر - تقريبا - وإلّا ) أي وان لم يبن الكلام على التقريب بل اعتبر التحقيق ( فلكلّ ) حرف ( مخرج ) ، إذ لو كان مخرجه مخرج الآخر بعينه كان هو نفس ذلك الآخر ، وقد يمنع ذلك لجواز استناد التعدّد والاختلاف مع وحدة المخرج إلى اختلاف وضع الآلة في شدّة الاعتماد وسهولته وغير ذلك ، والحروف