تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
أحرف هو الزيادة المقتضي لكونه « فعلوانا » كعنفوان ، وامّا ندرة النظير الجارية مجرى العدم فقد يقال : انّها مشتركة بين « أفعلان » و « فعلوان » . ( و ) لذلك أيضا كان ( اضحيان ) - للمضيء البارز - ومنه : يوم اضحيان - إذا لم يكن فيه غيم - ( « افعلان » ) - بكسر الهمزة وسكون الفاء وكسر العين وفي آخره النون - ، مشتقا من : الضحى : للمناسبة في تركيب الحروف والمعنى ، فقدم ذلك على غلبة زيادة الياء إذا كانت مع ثلاثة فصاعدا المقتضية لكونه « فعليانا » أو « افعيالا » ، ويعتضد الاشتقاق فيه بعدم النظير للوزنين ووجوده « لافعلان » كاسحمان - لجبل - ، واربيان - لنوع من السمك معروف بالرّوبيان - . ( و ) لذلك كان أيضا ( خنفقيق ) - بمعجمة ونون وفاء وقافين بينهما الياء ، للداهية ، والناقة السريعة - ( « فنعليلا » ) - بفتح الفاء وسكون النون وفتح العين وكسر اللّام الأولى بعدها الياء الساكنة - ، لأنه مشتق - بزيادة قاف وياء - للالحاق بحلتيت - ونون ، لتكثير الحروف والمبالغة ، وفتح أوّله بعد زيادتها تخفيفا ، ( من : خفق ) - بالفتح - يخفق - بالكسر - خفقا وخفقانا - إذا اضطرب - لما في الداهية من الاضطراب لمن وقع فيها ، وفي تلك الناقة من الاضطراب في السير ، فقدم ذلك على ندور النظير للوزن المذكور ، ورجحان الاصالة في النون الثانية الساكنة بالاستقراء المقتضي لكونه « فعلليلا » كسلسبيلا من المزيد الخماسي على قول الأكثر . ( و ) كتقديمه كان أيضا ( عفرني ) - للأسد الشديد القوى - ( « فعلني » ) - بفتح الفاء والعين وسكون اللّام وزيادة النون والألف - للالحاق بسفرجل ؛ لا للتأنيث بدليل الانصراف ، ( من : العفر ) - بمهملتين بينهما الفاء الساكنة - بمعنى : التمريغ في العفر - بالتحريك - وهو التراب ، لأنه لشدّته يعفر فريسته ، فقدم الاشتقاق على عدم النظير « لفعلني » المقتضي للحكم باصالة النون على أن يكون على « فعلّي » - بتشديد اللّام - كحبركي - للقراد . وجميع ما ذكر إلى ههنا فيما يرجع إلى اشتقاق محقق واحد ؛ وقد يرجع إلى اثنين