ويبني عليه منعهما من الصرف للألف والنون المزيدتين والعلمية ، بناء على أن :
حمار قبّان علم للجنس كأسامة على ما في شرح المفصل ؛ وحسّان علم شخص ، وينصرفان إذا نكرّا .
ويجوز كونهما من : الحسن - بالنون - بمعنى الجمال ، والقبن - بالنون أيضا - بمعنى :
الذهاب في الأرض ، فهما على « فعّال » بتشديد العين - من صيغ المبالغة ، فيلزم صرفهما في العلمية والتنكير كليهما .
وقد يناقش في جعلهما من الاشتقاق الواضح بأنّ « فعلان » في الأسماء أكثر من « فعّال » فيترجح ؛ والتحقيق في : حمار قبّان انّه لو كان « فعلان » لالتزم منعه من الصرف في العلميّة ، كما في : شهر رمضان ، وابن داية - للغراب - وغيرهما من الاعلام الّتي يكون في جزئها الثاني سبب منع الصرف ؛ ولو كان على « فعّال » جاز فيه الصرف - مخفوضا - بالإضافة مع اعراب حمار على حسب العوامل ، والمنع من الصرف مع بناء حمار على الفتح ، كما جاز الوجهان في : حضرموت ، ونحوه من الأسماء المركبة الّتي ليس لجزئها الثاني سبب لمنع الصرف ، على ما نص عليه بعض الأئمّة .
وقد يدّعي : انّ المسموع فيه وفي حسّان - علمين - التزام المنع من الصرف ، وعلى هذا يترجح الاشتقاق الأوّل ، ولعلّه غير ثابت عند المصنف فلذلك أوردهما مثالين للواضح .
( وإلّا ) أي وان لم يكن اشتقاقان واضحين متساويين بل ترجح أحدهما ، أو كان اشتقاق واحد بعينه غير واضح وعارضه من وجوه معرفة الزائد وجه آخر واضح .
( فالأكثر ) عندهم ( الترجيح ) للراجح ، والعمل بما يقتضيه لرجحانه ، وذلك ( كملأك ) - بفتح الميم وسكون اللّام وفتح الهمزة - واتفقوا على انّه أصل الملك - للجمع على ملائكة وملائك - فنقلت حركة الهمزة إلى ما قبلها وحذفت تخفيفا ، لكثرة الاستعمال ، وأعيدت ردّا إلى أصله ، وقد ورد ثبوتها في المفرد أيضا كقوله :
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 290
مساهمون: معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
ص٢٩٠