الطويلة من الزمان - ، ( فعلتة ) - بفتح الفاء وسكون العين وفتح اللّام وزيادة التائين - ( لقولهم : سنب ) بدونهما ، بمعناها ؛ على « فعل » بفتح الفاء وسكون العين - ، فقدّم الاشتقاق المقتضي للحكم بزيادتهما على عدم النظير « لفعلتة » المقتضي لكونها « فعللة » - بلامين - .
( و ) لذلك أيضا كانت ( بلهنية ) - لسعة العيش - ( فعلنية ) - بضمّ الفاء وفتح العين وسكون اللّام وكسر النون بعدها التحتانية ثمّ التاء - على أن يكون النون وما بعدها زوائد للالحاق بقذعمل ؛ فانّ التناسب اللفظي والمعنوي يدل على كونها مأخوذة ( من قولهم : ) فلان في بلهة من العيش - أي في سعة - ؛ و ( عيش أبله ) كأحمر - أي واسع ناعم قليل الغموم - ، فرجح الاشتقاق المقتضي لزيادة تلك الحروف على عدم النظير لتلك الزنة المقتضي لكونه كقذعمل بزيادة التاء فقط ؛ أو كسلحفية بمعنى : سلحفاة - لدابة معروفة جلدها عظام - بزيادة التحتانية معها .
( و ) كان ( عرضنة ) - بمهملتين ومعجمة ونون ؛ للناقة الّتي تمشي معترضة ؛ أي على عرض الطريق لنشاط - ( « فعلنة » ) - بكسر الفاء وفتح العين وسكون اللّام وزيادة النون والتاء - ( لأنّه من الاعتراض ) ؛ بمعنى : المشي عرضا ، فهما زائدتان ؛ مع أن عدم النظير لهذه الزنة يقتضي اصالة النون ؛ على انّه كقمطر مع التاء كربحلة ، وسبحلة كلّاهما بمعنى : الطويلة السمينة .
( و ) لذلك أيضا كان ( أوّل « أفعل » ) كأصغر ؛ على انّه اسم تفضيل ؛ والهمزة زائدة ؛ والواوان الموجودتان فيه أصليتان بدليل تصاريفه المشتقة منه ، ( لمجيء الأولى ) على : « فعلى » كصغرى ؛ للمؤنثة الواحدة ، ( والأول ) كصغر على : « فعل » - بضمّ الفاء وفتح - في : جمعه المكسر ، ولو كان « فوعلا » كجوهر ، وكوثر من : أول - بالهمزة والواو المخففة - ، أو من : وول - بواوين وزيادة الأخرى بينهما - ثمّ قلبت الأولى همزة كراهة اجتماع الثلاث كما زعمه الكوفيون ؛ بناء على أنّ الغالب في الواو
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 285
مساهمون: معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
ص٢٨٥