فصاعدا مع التساوي أو رجحان البعض ، ( فان رجع إلى اشتقاقين ) مثلا ( واضحين ) متساويين من غير ترجيح ( كأرطي ) - لشجر من أشجار الرمل يأكله البعير ، ويدبغ به - ، ( وأولق ) - بالقاف - للجنون ، ( حيث يقال : ) فيما على زنة اسم الفاعل من الأوّل ( بعير آرط ) - بالهمزة الممدودة في أوّله ، أي آكل للأرطي - ، ( وراط ) بذلك المعنى ، أصله الراطي فاعلّ اعلال قاض ، ( و ) فيما على زنة اسم المفعول منه ( أديم ) - أي جلد - ( مأروط ) - مدبوغ به - ، ( ومرطيّ ) - بتشديد الياء - كمرميّ ، بذلك المعنى ، ( و ) يقال : في الثاني ( مألوق ) - بجعل الهمزة فاء على زنة مفعول ، ( ومولوق ) - بالواو موقع الهمزة - بذلك الوزن والمعنى ، ( جاز الأمران ) ، فان اعتبرت الأوّل ممّا ورد في كل من اسمي الفاعل والمفعول في : الأرطى فالوزن « فعلى » بفتح الفاء - على أن يكون الهمزة أصليّة ، لوقوعها في أوّل اسم الفاعل وبعد الميم من اسم المفعول ، والألف مزيدة للالحاق بجعفر لا للتأنيث بدليل لحوق التاء ، كما في قوله : في ذئب :
لمّا رأى أن لا دعه ولا شبع * مال إلى أرطاة حقف فاضطجع
والدعة : العيش ، والحقف : المعوّج من الرمل ، وان اعتبرت الثاني : فالوزن « افعل » كاحمر ، على اصالة الألف وانقلابها عن ياء أصليّة وزيادة الهمزة في أوّله ، لوقوع الراء في موقع الفاء في اسمي الفاعل والمفعول .
وان اعتبرت الأوّل : ممّا ورد في : اولق فوزنه « فوعل » كجوهر باصالة الهمزة وزيادة الواو ، لوقوع الهمزة موقع الفاء في اسم المفعول ، وان اعتبرت الثاني : فوزنه « أفعل » كاحمر ، لوقوع الواو موقع الفاء فهي أصليّة والهمزة زائدة .
( وكحسّان ) - بتشديد السّين - ، ( وحمار قبّان ) - بفتح القاف وتشديد الموحدة - لدويبة يضرب المثل في الهزال - ، من الأسماء المركبة ، ( حيث صرف ) كل منهما ( ومنع ) من الصرف ، فانّه يجوز كونهما من : الحس - بتشديد السّين - بمعنى الإدراك ، والقبب - محرّكة بموحدتين - بمعنى : ضمر البطن ودقة الخاصرة ، فوزنهما « فعلان » .