تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
خلاف ذلك ، ( والترجيح ) كائن ( عند التعارض ) ، أي يطلب الترجيح ويحكم بمقتضاه ، فالترجيح مبتدأ خبره الظرف ، وقد يصحّح بالجر بالعطف على الاشتقاق على انّه وجه آخر ، والأوّل أظهر . والمصنف بدء في التفصيل بالاشتقاق ، لأنه أقوى ، وقد يتعارض اشتقاقان ، ثمّ ان ترجّح أحدهما فهو راجح ، وان تساويا سمّى بالواضح ، وقد يكون بين اللفظين شبه الاشتقاق كما إذا بعدت المناسبة ، كالهجرع كدرهم وجعفر - للطويل - عند من جعله من الجرع - للمستوى من الرمل - ، وقد يطلق الاشتقاق على مثله ، فيحترز عنه إذا أريد الاشتقاق الحقيقي بالتقييد بالمحقق .

1 - ( والاشتقاق المحقّق :

مقدّم ) في الاعتبار على غيره من الوجوه عند التعارض ، لأنه أقوى فيحكم بمقتضاه ويطرح المعارض ، ( فلذلك ) الّذي ذكر من تقديمه ( حكم بثلاثية - عنسل ) - على زنة « فنعل » - بالنون بعد الفاء - على هيئة جعفر ، - للناقة السريعة - من العسلان وهو السرعة ، ( وشأمل ) - بتقديم الهمزة على الميم - ، ( وشمأل ) عكسه ، كلّاهما - لريح الشمال - على زنة « فأعل » بسكون الهمزة - و « فعأل » بفتحها - ، على هيئة جعفر أيضا من قولهم : شملت الريح : إذا هبت شمالا ، ( ونئدل ) - بالهمزة بين النون والدال - ، على « فأعل » بسكون الهمزة بعد الفاء - كهيئة زبرج - للكابوس الّذي يقع على الانسان باللّيل فلا يقدر على الحركة والقيام - من النّدل ، وهو الاختلاس ، كأنه يأخذ الانسان بغتة . ( ورعشن ) - للمرتعش - من الرعشة ، على « فعلن » - بالنون في آخره - على هيئة جعفر وفرسن ، على « فعلن » بالنون - ، كزبرج - لمقدم خف البعير - من الفرس - بسكون الرّاء من غير نون ، وهو الدق ، لأنه يدق الأرض ، ( وبلغن ) بالنون في الآخر ، على « فعلن » كرعشن - للبلاغة - من البلوغ ، لما فيها من البلوغ
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 279 | معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد ) / سعدى محمودى هورامانى