تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
التصاريف - بمعنى رفع الإيجاب الكلّي - . ( ولا تقع الألف للالحاق ) في الأوّل في شيء ، لتعذّر الابتداء بها ، وتركه لظهوره ، ولا تقع - أيضا - للالحاق أصالة ( في الاسم حشوا ) - أي وسطا - ، فلا يقال : كتاب ملحق بقمطر ، ولا خاتم بجعفر ، ولا علابط بقذعمل ، لتعذر الموافقة التامّة للملحق به ان بقيت على حالها من غير قلب في جميع التصاريف ، ( لما يلزم من تحريكها ) في بعض التصاريف ، كالتصغير والتكسير ، لوقوعها قبل ياء التصغير ان زيدت ثانية ، وبعدها ان زيدت ثالثة ، وكلّاهما موضع الحركة . وزيادتها - رابعة - في الوسط انّما يكون للالحاق بالخماسي الّذي يحذف الخامس منه في التصغير والتكسير ، كسفارج وسفيرج في : سفرجل ، ويجري الاعراب اللفظي على الرابع منه الّذي وقعت الألف في مقابله من الملحق ، والاعراب التقديري فيها مع اللفظي فيما يقابلها من الملحق به مخل بالتناسب التام بين الملحق والملحق به كما هو المناسب للالحاق . وبالجملة فوقوعها للالحاق حشوا يؤدّي إلى ما يمتنع فيها وهو تحريكها فيما ذكر من التصاريف ، وقلبها إلى ما يقبل الحركة كما يقلب ألف ضارب في التصغير واوا أيضا ليس بمناسب لتناسب المذكور ، لأن ما يقابلها من الملحق به حرف صحيح قابل للحركة بدون القلب ، لما عرفت انّ الملحق به رباعي أو خماسي ، ولا يتصور الاعلال في شيء من أصولهما إلّا في الفاء من الخماسي كما مرّ ، فلا يكون في وسط شيء منهما إلّا الحرف الصحيح وهو قابل للحركة بنفسه . وامّا زيادتها حشوا في نحو : علباء فقد مرّ أنها ليست للالحاق بالأصالة ، لكونها بإزاء الزائد في الملحق به ، وامّا جواز زيادتها آخرا للالحاق فلأنه محل التغيير ، فكأنهم لم يعتنوا بتطرق شيء من المخالفة فيه في بعض التصاريف ؛ هذا غاية التوجيه ، والتعويل على الاستقراء ، وقد يقال : انّ الألف لما لم تكن أصليّة قط كرهوا وقوعها موقع الأصلي للالحاق حتّى في الآخر ، والحكم بزيادتها فيه له تجوز