وكلمة - انّما - للحصر - أي ما زيدت إلّا لغرض هو التماثل في عدد الحروف والهيئة - ، للتشريك في المعاملة ، فيجب عدم كون الحرف المزيد قياسا في موضع زيادته لإفادة معنى ، وإلّا لم ينحصر الغرض من زيادته في التماثل المذكور .
فان خالف الملحق أصله المجرد في المعنى كما في : شملل وشمل « 1 » فذلك باعتبار وضع تمام لفظه لذلك المعنى وتتبعه التصاريف لاعتبار قياس الزيادة لذلك المعنى ، وقد لا يكون لأصله معنى بالوضع أصلا ، نحو : كوكب ، فان أصله وهو ككب لم يوضع لمعنى أصلا ، ويحتمل في مثله ومثل : شملل ممّا خالف معناه معنى أصله كون استعمال الأصل بمعناه مهجورا ، استغناء به عنه ، فلذلك لم يظفر به ، فتأمّل .
وإذا عرفت هذا ( فنحو : قردد ) - للمكان الغليظ المرتفع - ( ملحق بجعفر ) ، لانحصار الغرض من زيادة الدال الأخرى فيه في مماثلته له ليعامل معاملته في التصغير على قريدد ، والتكسير على قرادد ، كجعيفر وجعافر ، وعدم الادغام فيه دليل على الالحاق أيضا على ما في الصحاح .
( ونحو : مقتل غير ملحق ) به ، وان صغر على مقيتل ، وجمع على : مقاتل ، ( لما ثبت ) عندهم ( من قياسها ) أي قياس الزيادة فيه - وهي الميم - ( لغيره ) - أي لغير الالحاق - في موضع زيادتها ، لكونها قياسا في ذلك الموضع لإفادة المكان والزمان ، والمصدر الميمي ، ولذا وقع الادغام في مثله ، نحو : مردّ ، والاعلال نحو : مقام .
( ونحو : أفعل ، وفعّل ) - بتشديد العين - ( وفاعل ، كذلك ) ليست ملحقة بنحو دحرج ، ( لذلك ) الّذي ذكرناه من قياس الزيادة فيها لإفادة معنى كما مرّ في أوّل الكتاب ، ويلزم من ذلك ان لا يكون « تفاعل ، وتفعّل » ملحقين بتدحرج مع أن المصنف جعلهما ملحقين كذا قيل ؛ ( و ) لعدم معاملتها معاملة نحو : دحرج في جميع التصاريف ، ( لمجيء مصادرها مخالفة ) لمصدره ، لمخالفة مصادرها « للفعللة » الّتي هي المصدر المطرد في الرّباعي مع كفاية المخالفة فيه في عدم التوافق في جميع
هامش
( 1 ) شملل : بمعنى أسرع ، وشمل من الشمول وشملهم الأمر : عمّهم .