تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
إلى حدّ كامل في الكلام ، ( وحطائط ) بالهمزة ، على : « فعائل » كهيئة علابط ، من الحط ، للصغير ، كأنّه منحط من الكبير ، ( ودلامص ) على : « فعامل » بالميم قبل اللّام ، على تلك الهيئة أيضا - للبراق اللين من الدرع - من : دلصت الدرع : إذا لانت ، ( وقمارص ) - بالميم بعد القاف والمهملتين بعد الألف - ، على تلك الهيئة ، قال الزمخشري : القارص : اللّبن الّذي يقرص اللّسان - أي يقبضه - لحموضته ، والقمارص : أشد منه لزيادة الميم ، ( وهرماس ) على : « فعمال » بالميم بعد العين - كهيئة قرطاس ، للشديد من الأسد - من الهرس ، وهو الدق ، لأنّه يدق الفريسة ، ( وزرقم ) - للأزرق والزرقاء - على : « فعلم » بضمّ الفاء في آخره الميم ، كبرثن ، من الزرقة ، ( وقنعاس ) على هيئة هرماس ، على زنة « فنعال » - بالنون بعد الفاء - للعظيم من الإبل لثباته ، من : القعس بمعنى الثبات ، كذا قال نجم الأئمّة ، ومنه : عزّ قاعس - أي ثابت - ، ( وفرناس ) على : « فعنال » بالنون بعد العين - على تلك الهيئة أيضا - ، للغليظ الرقبة من الأسد ، من : الفرس بمعنى الدق ، ومنه : المفترس ، ( وترنموت ) على : « تفعلوت » بالتاء في الأوّل والآخر - على هيئة قرطبوس في الحركة والسكون ، لصوت القوس عند الرمي والنزع ، من : الرنم - وهو الصوت . فالاشتقاق المحقّق المدلول عليه بالتناسب اللفظي والمعنوي بين هذه المذكورات وما ذكر معها يقتضي كونها - ثلاثية - أي كونها من المزيد الثلاثي على الأوزان المذكورة ، وعدم نظير أو ندرته لشيء من تلك الأوزان في الأبنية الثلاثية المزيد فيها في كلامهم يقتضي ان يكون ترنموت - خماسيا - مزيدا كقرطبوس ، وحطائط ، وتالياه « 1 » ، وهرماس وموازناه « 2 » من المزيد الرباعي ، كعلابط ، وقرطاس ، والبواقي من المجرّد الرّباعي ، كجعفر ، وزبرج ، وبرثن ، فحكم الجمهور على الجميع بالثلاثية ، ترجيحا للاشتقاق على عدم النظير .
هامش
( 1 ) وهما : دلامس ، وقمارص . ( 2 ) وهما : قنعاس ، وفرناس .
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 280 | معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد ) / سعدى محمودى هورامانى