تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

أحكام ذي الزيادة

1 - حروف الزيادة :

( ذو الزيادة ) « 1 » يكثر في الاسم والفعل دون الحرف ، لعدم التصرّف فيه بالاشتقاق ونحوه ، و ( حروفها ) عشرة يجمعها قولك : ( اليوم تنساه ، أو سألتمونيها ، أو السّمان هويت ) ، على « فعلت » بالكسر - أي أحببت - . وقد يحكي : ان تلميذا سأل شيخه عنها فقال : سألتمونيها ، فقال ما سألتك إلّا هذه النوبة ، فقال الشيخ : اليوم تنساه فقال : واللّه ما أنساه فقال : أجبتك مرّتين . وانشد المازني للمبرد حيث سأله عنها :
هويت السمان فشيبنني * وقد كنت قدما هويت السمان
وقد ركبت منها ألفاظ أخر ، نحو : هم يتسائلون ، ويا أوس هل نمت ، ولم يأتنا سهو ، وغير ذلك . وقيل : انّما اختيرت هذه الحروف للزيادة ؟ لخفة الثلاثة الّتي هي حروف اللين منها ، ومناسبة البواقي لها في المخرج والصفة ، فانّ الهمزة والهاء تجاوران الألف في المخرج ، والميم شفوية كالواو . والتاء والسين : مهموسان تناسبان لين حروف اللين ، والنون : لغنتها يمتد في مخرجها وهو الخيشوم امتداد الألف في الحلق . واللّام : مخرجها ما دون طرف اللسان فكأنها قريبة من الشفوية مع انّها تناسب النون ، فلذلك تدغم هي فيه نحو : من لدنه ، وتحذف معها نون الوقاية كما تحذف مع
هامش
( 1 ) ينسب إلى المصنف انّه قال : ان باب ذي الزيادة باب عظيم مشكل اضطرب في كثير منه أقوال العلماء لاشكاله وتشعب طرقه .