ومن القياسي للممدود : مؤنث الصفة على « أفعل » من اللون والعيب ، كحمراء ، وعرجاء .
( والسماعي ) من المقصور : ( نحو : العصا ، والرّحي ) والفتى واحد الفتيان ، والسنا - للضوء - ، والثّرى - للتراب - ، إلى غير ذلك ، ( و ) من الممدود : نحو :
( الخفاء ) مصدر خفي ، ( والأباء ) مصدر أبي يأبى ، والسّناء - للشرف - ، والفتاء - لحادثة السّنّ ، والثراء - لكثرة المال - إلى غير ذلك ( ممّا ليس له نظير ) من الصحيح على الوجه المذكور ( يحمل عليه ) حتّى يكون مقصورا قياسيا ، أو ممدودا قياسيّا ، بل يفتقر إلى السماع .
ثمّ انّهم اتفقوا على جواز قصر الممدود للضرورة ، كقوله :
لا بدّ من صنعاوان طال السّفر * وإن تحنّى كلّ عود ودبر « 1 »
والعود : بفتح العين المهملة وسكون الواو ، المسن من الإبل .
وامّا مدّ المقصور للضرورة : فاجازه الكوفيون محتجين بشواهد ، كقوله :
سيغنيني الّذي أغناك عنّي * فلا فقر يدوم ولا غناء « 2 »
حيث مدّ الغني ، ومنعه البصريون وجعلوا الغناء في البيت مصدر غانيته أي فاخرته في الغنى ، وهو تعسف كما لا يخفى ، وامّا قراءة : سناء برقه « 3 » فشاذة ، ولعلّه لغة أخرى فيه ، واللّه أعلم .
* * *
هامش
( 1 ) البيت لم أقف على قائله . والصنعاء : بلد باليمن والآن عاصمة اليمن ، وتحنّى : أي انعطف ، ودبر : بفتح الأوّل وكسر الموحدة من دبر البعير - إذا عقر ظهره - .
( 2 ) البيت لم أعثر على قائل له ، ومنعاه واضح . والشاهد فيه : الغني حيث مدّ الشاعر المقصور للضرورة .
( 3 ) الآية : 43 النور .