والاحبنطاء : - وإن كان مادته الأصلية الحبط لكن لما كانت زوائده للالحاق بنحو الاحرنجام - كانت في حكم الأصلي ، فلذا عدّه من المعتل اللّام ، تنبيها على انّ المراد ما يعمه .
( و ) المعتل اللّام من ( أسماء الأصوات المضموم أوّلها ) أيضا ممدود ( كالعواء ) - بالعين المهملة - لصوت الذئب - ، ( والثغاء ) - بالمثلثة والغين المعجمة ، لصوت الشاة وما شاكلها - ومنه الشاغية للشاة ، ( لأن نظائرهما ) من الصحيح ( النّباح ، والصّراخ ) .
( و ) المعتل اللّام من ( مفرد ) جمع القلّة الّذي كان على ( « أفعلة » ) من غير شذوذ أيضا ، ( نحو : كساء ) ، - بكسر الكاف - مفرد : أكسية ، وقباء - بفتح القاف - مفرد :
أقبية ، ( لأن نظائرهما ) من الصحيح ( حمار ) - بالكسر - وأحمرة ، ( وقذال ) - بالفتح - وأقذلة .
( و ) امّا ( أندية ) على « أفعلة » مع كون مفرده - وهو النّدى - مقصورا كما قال مرّة بن محكان :
في ليلة من جماداي ذات أندية * لا يعرف الكلب من ظلمائها الطّنّبا « 1 »
فهو ( شاذ ) ، وكذا رحى وأرحية ، وقفا وأقفية ، وقال الأخفش : انّها من كلام المولّدين ، وجمادي : - بضمّ الجيم - من شهور السنة ، والأندية : الأمطار ، والطنب :
جمع الطّناب ، وزعم بعضهم انّ النّدى جمع على : نداء بكسر النون والمدّ كجمل وجمال ، ثمّ هذا الجمع الممدود جمع على أندية فلا شذوذ ، لكن استبعده بعضهم ، لعدم الظفر بنداء - جمعا - في اللّغة .
هامش
( 1 ) هذا بيت من قصيدة لمرة بن محكان وهو من شعراء الحماسة . وقوله : في ليلة من جمادي : أراد في ليلة من ليالي الشتاء وذلك لأنّ الشتاء عندهم زمان الجدب والحاجة ، والطنب :
الحبل الّذي تشد به الخيمة ، والاستشهاد بالبيت في قوله : أندية حيث جمع ندى عليه وذلك شاذ .