تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
لا يكون إلّا على هذين الوزنين ، بخلاف المصدر الميمي منه ، إذ قد يكون على غيرهما كالمعصية ، وذلك ( كمغزى ) - بمعجمتين - على « مفعل » - بفتح الميم - بمعنى : المقصد ، ( وملهى ) - بضمّ الميم - من قولك : ألهيته عن كذا كاكرمته سواء كان بمعنى المصدر ، أو الزمان ، أو المكان ، وانّما كان المصدر المذكور وتلك الأسماء مقصورات ( لأنّ نظائرهما ) من الصحيح ( مقتل ، ومخرج ) من الاخراج . ( و ) المعتل اللّام من ( المصادر ) الّتي ( من : فعل ) بكسر العين في الماضي ( فهو أفعل ، أو فعلان ، أو فعل ) ككتف ، مقصورة - أيضا - ان كانت ممّا تقلب لامه ألفا بأن يكون عينها مفتوحة ، بخلاف غيره كالرّيّ - بالتشديد - مصدر قولك : روي - ضد عطش - فهو ريّان ، لعدم الألف في مثله فضلا عن القصر والمدّ ، والمراد بقوله : فهو كذا وكذا كون الصفة منه بمعنى الفاعل للمذكر على أحد الأوزان الثلاثة ، وذلك ( كالعشي ، والصّدي ، والطّوي ) كلّها بالألف على « فعل » بفتحتين - من عشي فهو أعشى ، - إذا أبصر بالنهار ولم يبصر باللّيل - ، وصدي - إذا عطش - فهو صد وأصله الصّدي ككتف واعلاله كقاض ، وطوي . . . فهو طيّان - أي ضامر البطن - وانّما كانت هذه مقصورة ( لأن نظائرها ) من الصحيح ( الحول ) من حول فهو أحول ، ( والعطش ) من عطش فهو عطشان ، ( والفرق ) من فرق - إذا خاف - فهو فرق ككتف . ( و ) امّا ( الغراء ) - بفتح الأوّل والمدّ - في مصدر غري به - بالمعجمة فالمهملة - إذا أولع به - فهو غر كصد ، كما قال كثير :
إذا قلت أسلو فاضت العين بالبكا * غراء ومدّتها مدامع حفّل « 1 »
هامش
( 1 ) البيت لم أقف على قائله . اسلو : مضارع للمتكلم من السلو ، يقال : سلا عن الأمر يسلو - إذا نسيه - ومنه التسلّي ، والبكا : جاء مقصورا وممدودا وهو في البيت مقصور ، أي إذا أردت توطين نفسي على التسلّي عن شدائد العشف وقلت في نفسي اسلو عنها لم أمسك نفسي عن البكاء .
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 270 | معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد ) / سعدى محمودى هورامانى