أحدهما زائدة ، نحو : لم يعه في لم يعي من وعي ، فان حرف المضارعة زائدة ، وردّ بالاجماع على وجوب الوقف على نحو :
لَمْ أَكُ
بدون الهاء .
( و ) الحاق - هاء السكت ( جائز في نحو : لم يخشه ، ولم يغزه ، ولم يرمه ) ، وهيه ، نحو :
ما أَدْراكَ ما هِيَهْ
« 1 » ، وهوه ، كما قال حسان :
إذا ما ترعرع فينا الغلام * فما إن يقال له من هوه « 2 »
( وغلاميه ) بإضافة الغلام إلى ضمير المتكلم ، وضربنيه بصيغة الماضي مع تلك الياء ونون الوقاية ، ( وعلامه ، وحتّامه ، وإلّا مه ) بما الاستفهامية المخفوضة بحرف الجر الّتي هي : على ، وحتّى ، وإلى ، ونحو : فيمه أنت « 3 » ، وعمه يتساءلون « 4 » ونحوهما في القرآن المجيد في رواية عن البزّيّ عن ابن كثير ، خلافا لجميع من عداه من السبعة ، تبعا للرسم في المصاحف بدونها .
وبالجملة فالحاقها جائز في كلامهم في الأمثلة المذكورة ونحوها ، ( ممّا ) ليس بساكن بل متحرك و ( حركته غير اعرابيّة ، ولا مشبّهة بها ) ، سواء كانت تلك الحركة - الّتي ليست باعرابية ولا مشبهة بالاعرابية - بنائيّة ، كالّتي في هو وهي ، وفي ياء المتكلم عند تحريكها بالفتح على ما هو الأصل فيها ، أم كانت في جزء من الكلمة بالوضع قبل آخرها المحذوف ، سواء زاد ما بقي منها بعد حذف آخرها على واحد ، نحو : لم يخش ، ولم يغز ، ولم يرم ، أم بقي على واحد صار كالجزء ممّا قبلها
هامش
( 1 ) الآية : 10 القارعة .
( 2 ) البيت نسبه الشارح لحسان ، وما في قوله : إذا ما زائدة ، وترعرع الغلام : كتدحرج إذا إنشاء وقارب الحلم ، فما ان يقال : جواب الشرط ، وإن بكسر الهمزة مزيدة لتأكيد النفي ومن الاستفهامية مبتدأ خبرها هو ، يريد الغلام منهم إذا بلغ كان معروفا للناس ولا يحتاج إلى أن يستفهم عنه .
( 3 ) الآية : 43 النازعات .
( 4 ) الآية : 1 النبأ .