اعراب ، وقلب التاء من - ثلاثة - هاء - كما مرّ ( في ) قول ( من حرّك ) الهاء من ثلاثة وحذف الهمزة من - أربعة - على ما حكاه سيبويه ، ( فلأنّه ) أبدل التاء من ثلاثة - هاء - ساكنة اجراء للوصل مجرى الوقف ، ثمّ ( نقل حركة همزة القطع ) الّتي هي جزء من الأربعة ( لما وصل ) ثلاثة بأربعة ، فلذلك حذف تلك الهمزة على قياس حذفها ، إذ لولا ذلك النقل لم تحذف ، لكونها همزة القطع ، فليس فيه ما ينافي ما دلّ عليه جعلها من وجوه الوقف مع انّ الضدّ قد يحمل على الضدّ . « 1 »
وهذا ( بخلاف
ألم اللَّهُ
« 2 » ، فانّه لمّا وصل ) ألم بالجلالة وحذفت همزتها - درجا - لكونها وصليّة ( التقى ساكنان ) ، فحركت الميم بالفتحة للتفخيم كما مرّ ، والمقصود ان لا يتوهّم من كون حذف الهمزة في ثلاثة . . . أربعة وتحريك ما قبلها لنقل الحركة أنّ الحذف والتحريك ههنا كذلك كما توهمه بعضهم ، بل حذف الهمزة ههنا للدرج ، والهمزة الساقطة - درجا - تسقط مع حركتها من غير نقل إلى ما قبلها ، فتحريك الميم ليس لنقل الحركة بل لالتقاء الساكنين ، وقد مضى الكلام فيه .
6 - ( وزيادة الألف ) الّتي هي السادسة من جهات الوقف - كائنة وجوبا ( في أنا ) وهو ضمير المتكلم ، حفاظا للفتحة البنائية في النون عن السقوط بالوقف ، مع أن سقوطها مظنة الالتباس بأنّ المخفّفة الساكنة النون . « 3 »
وقد تزاد - وصلا - في لغة بعض العرب في السعة « 4 » ، وفي لغة غيرهم للضرورة ، كما في قوله :
أنا سيف العشيرة فاعرفوني * حميدا قد تذرّيت السّناما « 5 »
هامش
( 1 ) أي لو فرض عدم الاجراء في الوضع فالضدّ قد يحمل على الضدّ .
( 2 ) الآية : 1 آل عمران .
( 3 ) هذا كلّه على قول من حرك النون وصلا امّا من سكّنها فيه فالوقف بالسكون لا غير .
( 4 ) وفي بعض النسخ : في السبعة والظاهر الصحيح : في السعة بقرينة قوله للضرورة .
( 5 ) البيت لحميد بن حريث الكلبي ، وتذرّيت : علوت وأصله من بلوغ الذروة وهي أعلى