( ومه ) في - ما - الاستفهامية الّتي ليست بمجرورة ، كما يحكي عن أبي ذؤيب انّه :
ورد المدينة عند وفات النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - فسمع أصوات الناس فقال :
مه يعني : أيّ شيء ، فأخبروه بالقصّة ، ( قليل ) في كلامهم ، والشائع : الألف .
ثمّ ان هذه الهاء مبدلة عن الألف عند الزمخشري ، للقرب في المخرج ، وقيل :
الأولى أنها في - مه - هاء السكت حملا على المجرورة الّتي يأتي حكمها - إن شاء اللّه تعالى - .
7 - ( و ) الوجه السابع وهو ( الحاق هاء السكت ) ( لازم في ) كل كلمة بقيت بعد حذف شيء منها على حرف واحد ، من غير أن يصير كالجزء ممّا قبلها ، امّا لعدم شيء قبلها ( نحو : ) قولك : مبتدئا ( ره ) - بفتح الرّاء - ، ( وقه ) - بالكسر - ، في : ر ، وق ، أمرين من رأي ووقي ، وقد صارا بالاعلال على حرف ، ( و ) امّا لوجود ما يستقل بالمفهومية ، نحو : ( مجيء مه ) بنصب المجيء على المفعول المطلق لقولك :
جئت ، مضافا إلى - ما - الاستفهامية ، ( ومثل مه ) برفع المثل على الخبرية لقولك :
أنت ، مضافا إلى - ما - أيضا ، ( في ) قولك : ( مجيء م جئت ) - أي مجيء أي شيء جئت - ، ( ومثل م أنت ) - أي مثل أيّ شيء أنت - ، وتقديم المصدر والخبر على الفعل والمبتدأ لاشتمالهما على الاستفهام المقتضي للصدر ، إلّا فيما يضطر إلى تقديمه ، كالمضاف إلى اداته ، لامتناع تقديم المضاف إليه .
- فما - الاستفهامية في نحو ذلك على حرف ، على الأكثر من حذف ألفها في الجر « 1 » ، فلو وقف عليها وعلى نحو : ر ، وق ، بالسكون كانت في معرض الابتداء بالسكون عند الابتداء ، لجواز الابتداء بها حيث لم تصر جزءا ممّا قبلها ، وان أبقيت حركتها لزم الوقف على المتحرّك ، فزادوا حرفا يقع عليه السكون ، واختاروا الهاء ، لخفتها وسهولة السكوت عليها ، وهكذا الحكم عند ابن مالك فيما يبقى على حرفين
هامش
( 1 ) وبعض العرب لا يحذف الألف من « ما » الاستفهامية المجرورة .