تكون جزء من الكلمة ملفوظة في الأحوال كلّها وصلا ، ( نحو : القاضي ) ، والعمى ، والجواري ، أي معرّفة باللّام - ، أو تكون ضميرا للمتكلم ( و ) ذلك كالياء في نحو :
( غلامي ) ، وأكرمني ، سواء ( حرّكت ) الّتي هي ضمير المتكلم في الوصل ، ( أو سكّنت ) فيه ، فيجوز فيما ذكر حذف الياء واسكان ما قبلها ، نحو :
رَبِّي أَكْرَمَنِ ،
رَبِّي أَهانَنِ
« 1 » لأنّ الوقف محل الاستراحة مع ما في حذفها من ظهور الفرق بين الوصل والوقف ، ويجوز اثباتها ، لثبوتها في الوصل مع عدم حدوث موجب للحذف في الوقف ، ( واثباتها أكثر ) في الجميع في كلامهم ، كراهة الحذف من غير موجب ، والفرق بين الحالين « 2 » بقطع الكلمة عمّا بعدها وعدمه .
ثمّ ان جواز الحذف في نحو : القاضي مختص بحالتي الرفع والجر ، ويتعين في المنصوب الوقف باثبات الياء وحذف حركتها ، لعدم تطرق الحذف إليها على حال حتّى مع التنوين ، فهي في حكم الصحيح .
وربّما أشعر كلام بعضهم : بلزوم اثبات ياء المتكلم وقفا ، فيمن حرّك وصلا مع حذف حركتها ، أو الحاق هاء السكت ، نحو : ضربنيه ، وغلاميه ، ولزوم الحذف فيمن أسكن ، فقوله : حرّكت أو سكنت للردّ على هذا ، لا لدلالة الاستقراء على فساده ، ولذلك حذفها ورش « 3 » بلا خلاف - وقفا - ، مع انّه فتحها - وصلا - في قوله تعالى :
فَما آتانِيَ اللَّهُ
« 4 » ، وأثبتها ساكنة في أكثر ما في القرآن - وقفا - من أسكنها وصلا .
وحكم الياء فيما ذكر ( عكس ) حكم الياء الّتي هي جزء من الكلمة ، وتحذف - رفعا وجرّا - ، نحو : ( قاض ) ، وجوار ، وعم ، بالتنوين ، فان حذف الياء في نحوه
هامش
( 1 ) الآيتان : 15 - 16 الفجر .
( 2 ) أي الوقف والوصل .
( 3 ) واسمه : عثمان بن سعيد المتوفى سنة 190 الهجرية .
( 4 ) الآية : 36 النمل .