تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
لعدم استقلال ما قبلها بالمفهومية ، نحو : حتّام ، وما يتلوه ، فيجوز في جميع ما ذكر الحاقها ، لحفظ الحركات الّتي يعتني بها ، للزومها كالبنائيّة ، أو لدلالتها على الآخر المحذوف من الكلمة أيضا ، كما في الأفعال المذكورة ، فان لاماتها حذفت بالجزم وبقيت حركات ما قبلها دالّة عليها . ويجوز تركها والوقف بالاسكان للخفة ، مع عدم الاضطرار إلى زيادتها ، ويكتفي للدلالة على المحذوف بالقرائن . وهذا بخلاف الساكن ، نحو : اضرب ، ولم يضرب ، وكم ، وكأيّن ، لعدم الداعي إلى الحاقها ، وبخلاف ما تحرك حركة اعرابية ، نحو : زيد ، وبكر ، وبخلاف ما حركته مشبهة بالاعرابية وذلك ( كالماضي ، وباب : يا زيد ، ولا رجل ) فان حركة الماضي مشبهة بحركة المضارع ، لأن بناء الماضي على الحركة - مع انّ الأصل في البناء السكون - لتشبيهه بالمضارع في الوقوع موقع الاسم ، كزيد ضرب ، وزيد يضرب ، كما يقال : زيد ضارب ، ووقوعه موقعه في الشرط ، فان قولك : إن ضربت ضربت معناه : إن تضرب أضرب . وحركة المنادي ، واسم لا النافية للجنس عارضتان كالاعرابية ، فالوقف على الجميع بالاسكان بدون الهاء ، لعدم الاعتناء بالمحافظة على حركاتها ، لكونها عارضة أو مشبهة بها ، وما حكاه سيبويه عن بعض العرب : من الحاقها مع الحركة الاعرابية شاذ ، وكذا لحوقها مع الحركة البنائية العارضة « 1 » ، نحو : من عله في قوله :
يا ربّ يوم لي لا اظلّله * ارمض من تحت وأضحى من عله « 2 »
هامش
( 1 ) أي الحركة المشبهة بالاعرابية . ( 2 ) البيت قد ينسب إلى أبي مروان ، وأنا لا أدري من أبو مروان ؟ ولا أظلّله : على البناء للمفعول أي لا أظلّل فيه ، وارمض وأضحى : مضارعان مجهولان على ما زعمه العينيّ من رمضت قدمه إذا أحرقت من شدّة الرمضاء ، وهي الأرض الّتي تقع عليها شدّة حرارة الشمس ،
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 257 | معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد ) / سعدى محمودى هورامانى