تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
بيائين - على « تفعلين » ، وقلب الأولى ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ، وياء الضمير ساكنة فحذفت المدّة الّتي هي أوّل الساكنين أعني الألف ، وامّا تخشين - لجماعة النّساء المخاطبات ، فوزنه « تفعلن » ، ولم يحذف منه شيء ، وكذا يخشين للغائبات . ( و ) نحو : ( اغزوا ) على صيغة الأمر المتصلة بضمير المخاطبين من الناقص ، ( وارمي ) بياء المخاطبة منه ، وأصلهما : اغزووا - بواوين - ، وارميي - بيائين - ، فحذفت ضمّة الواو الأولى من الأوّل وكسرة الياء الأولى من الثاني استثقالا ، فصارت كل واحد منهما مدّة ملاقية للضمير الساكن بعدها فحذفت وبقي الضمير ، ووزنهما : « أفعوا ، وافعي » ، وكذا إرموا ، وأغزي ، وأخشوا ، واخشي ، وأصلهما : إخشيوا ، واخشيي بالياء المفتوح ما قبلها قبل الضميرين فقلبت ألفا وحذفت . ( واغزنّ ، وارمنّ ) بالحاق نون التأكيد الثقيلة على الأمر ، للجماعة أو المخاطبة الواحدة من الناقص المضموم عينه في المضارع أو المكسور عينه فيه ، وكذا في المضارع على صيغة المعلوم المجزوم للجمع والمخاطبة منهما ، نحو : لا تغزنّ ولا ترمنّ ، فانّ الأصل : بعذ حذف اللّام اغزونّ واغزينّ ، ولا تغزونّ ، وارمونّ وارمينّ ، ولا ترمونّ مثلا ، فالتقى الضمير الساكن والنون المدغمة ، ولو حذف الضمير دلّت عليه ضمّة ما قبله في الجمع وكسرته في المحاطبة ، لانضمام ما قبل واو الجمع وانكسار ما قبل ياء المخاطبة فيما ذكر ، بخلاف النون ، لعدم الدليل عليها عند الحذف فيفوت معنى التأكيد المقصود منها ، فلذلك حذف الضمير دونها ، ولم ينزلوها - من جهة عدم استقلالها « 1 » - منزلة الجزء من الفعل كما ينزّل الضميران منزلته ، حتّى يكونا كجزئين من كلمة واحدة فيغتفر التقائهما ، كراهة جعل كلمات ثلاث بمنزلة الواحدة من غير داع ، وامّا اعتبار ذلك « 2 » في المثنى لتبقى الألف فلئلّا يلتبس بالمفرد ، لانفتاح ما قبل النون فيهما فلا يدل الفتحة على الألف لو حذفت ، وكذا في جماعة النّساء
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ الّتي بأيدينا ، إلّا انّه في بعض الشروح : عدم استثقالها وهو الأصح . ( 2 ) أي تنزيل النون منزلة الجزء .