تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
منعه في القسمين . « 1 » ( و ) يغتفر التقاء الساكنين - أيضا - عند دخول همزة الاستفهام على همزة وصل مفتوحة في الاسم مع لام التعريف ، كما ( في نحو : آلحسن عندك ) ، ( و ) بدونها ، كما في نحو : ( آيمن اللّه يمينك ) ، وآيم اللّه يمينك ، وانّما اغتفر عند ذلك ( للإلتباس ) بالخبر لو حذفت همزة الوصل ، كما هو حكمها في الدرج ، فحيث منع عنه اللبس قلبت ألفا ، ليجري ذلك مجرى حذفها لما في القلب من اذهابها بالكلية ، مع انّ الألف - لضعفها - في حكم العدم . وبعض العرب يكتفي بترقيقها وتسهيلها على وجه يكون بين الهمزة والألف ، وهو المراد بقولهم : بين بين ، والأوّل أشهر وأولى ، لكونه أقرب إلى أصلها الّذي هو الحذف ، وقرأ على الوجهين قوله تعالى :
الْآنَ
« 2 » ، وقوله :
آلذَّكَرَيْنِ *
« 3 » وآيمن اللّه - بضمّ الميم والنون - لفظ موضوع للقسم ، ويلزم اضافته إلى اسم اللّه - سبحانه - عند الجمهور ، وكذا : آيم - بحذف النون - ، وهمزتها للوصل كما يجيء - إنشاء اللّه تعالى - . ورفعهما « 4 » بالابتداء في المشهور ، ويلزم حذف خبرها في الجملة القسميّة في كلام الحالف ، كما يقال : آيمن اللّه لأفعلنّ كذا ، والتقدير : آيمن اللّه قسمي مثلا ، وهذا القسم في كلام المستفهم مبتدأ والخبر يمينك ونحوه ، وكأنّه قال : أهذا القسم يمينك . فهذه مواقع اغتفاره حتما .
هامش
( 1 ) في الأسماء قبل التركيب ثلاثة مذاهب : أحدها : انّها مبنية وعليه ابن الحاجب وابن مالك . والثاني : انّها معربة وعليه الزمخشري . والثالث : انّها واسطة لا مبنية ولا معربة وعليه أبو حيان وجلال الدين السيوطي . ( 2 ) الآية : 51 يوسف . ( 3 ) الآية : 143 - 144 الأنعام . ( 4 ) وفي نسخة : ورفعها .