تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
( و ) هو ( في نحو : لاها اللّه ، وإي اللّه ، جائز ) ، فان لاها اللّه أصله : لا واللّه فحذفت واو القسم وهي شفوية وعوّضت عنها هاء وهي حلقيّة ، لما بينهما من التناسب في الطرفية للمخرج ، ولتمحّضها للعوضيّة امتنع الجمع بينهما ، ويتعيّن الجر فيما بعدها ، وتنزّل كحرف القسم منزلة الجزء ممّا بعدها ، فيجوز حذف ألفها عند ملاقاة اللّام المدغمة من الجلالة ، لكونها في كلمتين حقيقة كالألف في
أَيُّهَا النَّبِيُّ ،
واثباتها ، لتنزيلها منزلة الجزء فكأنّهما في كلمة واحدة ك -
الضَّالِّينَ ، *
وأي : حرف جواب بمعنى نعم ، والأصل : إي واللّه فحذف حرف القسم ، ثمّ انّهم جوّزوا حذف الياء لملاقاتها اللّام المدغمة في كلمتين ، فيقال : إ اللّه - بكسر الهمزة - وهي همزة أي : وابقائها ، كراهة الحذف لاحتمال الغفلة عن المقصود ، والكون على صورة الجلالة المزالة عن صورتها بكسر أوّلها فتبقى إمّا : مع التحرّك للتوسل إلى تفخيم الجلالة ، أو التسكين ، كأنّه جعل حرف الجواب كالقائم مقام حرف القسم ، نازلا منزلة الجزء من الاسم كالألف من ها ، ولكن هذا مجرد اعتبار لابقاء الياء من غير تمحّض التعويض ، فلذلك جاز الجمع « 1 » ، وكان حرف القسم في حكم المحذوف من غير عوض ، ومن ثمّه « 2 » قالوا : الأفصح نصب الاسم كنظائره بعد نزع الخافض من غير تعويض . ومنعوا من التقاء الساكنين في غير الصور المذكورة ، ( و ) قولهم : في المثل عن الشدّة وتفاقم الشرّ التقت ( حلقتا البطان ) باثبات ألف التثنية وملاقاتها اللّام الساكنة ( شاذ ) ، والقياس : حذفها كما في قولك : غلاما الرجل ، وثوبا بنك ، لكن الأمثال قد يجرى على خلاف القياس لبعض الأغراض ، فلعلهم استسهلوا خلاف
هامش
( 1 ) أي بين أي وحرف القسم فقال إي واللّه . ( 2 ) أي من أجل ان حرف القسم في حكم المحذوف من غير عوض . أي الأفصح إي اللّه بنصب اللّه لأن أي ليس عوضا كالهاء . ونظيره قوله تعالى :وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُأي من قومه .
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 220 | معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد ) / سعدى محمودى هورامانى