تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
المثنى فشاذ ، لا يثبت به ما تمسّك المبرد به من كونه على « فعل » بتحريك العين ، ولانفتاح الوسط في النسبة - عند سيبويه - كما يجيء - إنشاء اللّه تعالى - قلبت الياء واوا ، كراهة اجتماع الثلاث من غير سبق السكون ، ( و ) نحو : ( ابنيّ ) ، واسميّ ، واستيّ - بالهمزة المعوضة عن اللّام - ، ( وبنويّ ) ، وسمويّ - بالحركات الثلاث في السين - على ما قال نجم الأئمّة رضي ، وفتح الميم ، وستهيّ ، كلّها بالردّ وحذف الهمزة ، وأصلهما : بنو ، وستة ، بالتحريك فيهما ، وسمو - بسكون الوسط ، ولم يعتنوا بتعويض الميم - في ابنم - فلم يتكلموا قط بابنميّ - بالهمزة والميم معا - بل يقال فيه : أيضا ابنيّ - بالهمزة فقط وبنويّ بالردّ . ( و ) نحو : ( حريّ ، وحرحيّ ) بالحذف والردّ ، وشفهيّ ، وشفيّ - بالوجهين - ، في حر - وأصله : حرح - بكسر الحاء المهملة وسكون الراء - لفرج المرأة - ، وشفة وأصلها : شفهة - بسكون الوسط - للجمع على شفاة ، وربّما يقال : شفويّ - بالواو - لورود شفوات في الجمع والأشفى كأروى - لمن لا تنضم شفتاه - ، وقال الجوهريّ : لا دليل على صحّته ، والمشافهة وتصاريفها يؤيّد الأوّل . ثمّ انّهم اتفقوا على تسكين العين عند ردّ اللّام المحذوفة في المضاعف ، لما يؤدّي إليه تحريكها من فك الادغام والثقل ، وذلك : كربّيّ - بتشديد الموحدة - في ربّ - مخفف ربّ - بالتشديد - من الحروف الجارة ، إذا سميّ به ، واختلفوا في غيره ، فسيبويه : يفتحها نظرا إلى انّها بعد حذف اللّام صارت معرضا للحركات الاعرابية ، وان طرأ مانع في البعض مثل : تاء التأنيث فيما لحقته ، فالمناسب عدم خلوها عن الحركة فحركت بالفتح الأخف ، فيقال : عليه عدويّ ، وحرحيّ ، ودمويّ ، ونحوها بفتح الأوسط . ( وأبو الحسن ) الأخفش ( يسكّن ما أصله السكون ) ، ردّا إلى الأصل ، ( فيقول : غدويّ ، وحرحيّ ) ، ودمييّ - بالسكون وابقاء الياء المردودّة - في دم - . واعلم انّ النسبة في المؤنث الثلاثي المحذوف اللّام المعوض عنها الهمزة كالنسبة