تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وقال آخر :
الا يا ديار الحيّ بالسّبعان * أملّ عليها بالبلي الملوان « 1 »
فالجر فيهما - بكسر النون - من غير مبالاة بالواو والألف الّتي هما علامتا الرفع ، ويجوز حذفها للنظر إلى كونها علامات في الوضع الأوّل ، كما جاز إعرابها بالحرف لهذا « 2 » . ( فلذلك ) - الّذي ذكر من جواز الوجهين - ( جاء قنّسريّ ) - بحذف زيادة الجمع - ، ( وقنّسرينيّ ) - بإثباتها - ، وما طريّ ، وما طرينيّ ، ونصيبيّ ، ونصيبينيّ ، وسبعيّ ، وسبعانيّ . ( ويفتح ) - وجوبا - ما قبل الآخر ، وهو الحرف ( الثاني من ) الاسم الّذي كان في عدد الحروف وكسر الحرف الثاني على ( نحو : نمر ) ، على زنة - كتف - للحيوان المعروف من السباع - سواء وافقه في فتح الحرف الأوّل أم لا ، كإبل ، ( ودئل ) ، فيقال : نمريّ ، وإبليّ ، ودئليّ ، - بفتح الحرف الثاني - ، لئلّا يجتمع كسرته مع كسرة ما قبل الياء النسبة المشدّدة ، فيجتمع كسرتان وياآن ، وهو مستثقل لتتابع الأمثال . ومنهم من يبقى الكسرة في نحو : إبليّ ، لانجبار الثقل بجريان اللسان على نهج واحد . وأبقوا ضمّ الثاني من نحو : عضديّ ، وعنقيّ ، لعدم اجتماع الأمثال ، واغتفر الانتقال من الضم إلى الكسر ، لعروضه ، كما في المبنى للمفعول . وذلك : ( بخلاف ) ما زاد على ثلاثة أحرف وما قبل آخره مكسور ، سواء كان
هامش
- إلى عبد الرّحمن بن حسان بن ثابت الأنصاري . ويروي : بالمجنون - بالباء - وهو على ما قيل في هذه الرواية مصدر على زنة المفعول ، أي بت متلبّسا بالجنّة . ( 1 ) البيت : لتميم بن أبي فضل ، وقيل لغيره . واملال الكتاب : إملائه . والملوان : اللّيل والنهار وهو فاعل أملّ . ( 2 ) أي للنظر إلى كونها علامات في الوضع الأوّل .
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 133 | معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد ) / سعدى محمودى هورامانى