تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

أحكام المنسوب

( المنسوب ) هو الاسم ( الملحق آخره - ياء - مشدّدة ) المركب معها تركيبا صار معها في حكم كلمة واحدة ، ( ليدل ) ذلك الملحق آخره الياء - من حيث كونه ملحقا بآخره الياء - أو الحاقها بآخره ، ( على نسبته ) - أي نسبة ذلك المركب من الملحق والملحق به - يعني نسبة ما أريد به ( إلى المجرّد عنها ) - أي عن الياء - وهو المنسوب إليه أبا كان ، ك - علويّ ، أو أمّا ، كسلوليّ « 1 » ، أو بلدة ، كبصريّ ، أو صناعة ك - كسائيّ ، فقولنا : بصريّ مركب من البصرة والياء المشدّدة الّتي ألحقت آخره ، ليدل الحاقها إيّاها وتركيبها معها على نسبة الشخص الّذي أريد به - إلى المجرّد عن الياء ، وهو البصرة . فالياء علامة النسبة العارضة للمنسوب إليه ، لأنّها لكثرة وقوعها يناسبها خفة العلامة ، وكونها من حروف اللين ، واختيرت منها الياء لأنّها أخف من الواو وقابلة للإعراب ، بخلاف الألف ، وتشديدها للامتياز عن ياء المتكلم على ما قيل . وخرج بقوله : ليدل . . . الخ ما لحقته ياء مشدّدة للوحدة ، كروميّ - للواحد من الرّوم - على ما ذكره جماعة ، أو للمبالغة ك - احمريّ ، أو لمجرّد تكثير حروف الكلمة ، كبرديّ « 2 » ، وكرسيّ . والمراد بإلحاق المشدّدة اعتبار لحوقها أوّلا ، وان عرض له التغيير بعد ذلك ، ك - يمان ، وشام - في النسبة إلى اليمن والشام - على ما سيجيء إنشاء اللّه تعالى ،
هامش
( 1 ) سلول : من اعلام النّساء ، ويقال : لبني عامر بن صعصعة من قيس بنو سلول للنسبة إلى امّهم ، ومنهم عبد اللّه بن همام السلولي الشاعر . ( 2 ) البرديّ : بالفتح نبات معروف ، وبالضم تمر جيّد .