تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
والمقصود ان هذا هو القياس الغالب في المنسوب ، فلا يرد نحو : عوّاج « 1 » ، وتأمر . وهو كالمصغر محكوم عليه في المعنى ، فانّ البصريّ مثلا معناه : المحكوم عليه بأنّه منسوب ، أو منتسب إلى البصرة ، فلذلك اختصّ بالاسم ، وأمّا قولهم : اخشوشنيّ ، وتمعدديّ ، في النسبة إلى الفعلين من قولهم : اخشو شنو ، وتمعددوا « 2 » - أي كونوا ذا خشونة وغلظة في المطعم والملبس واتركوا التنعم وتشبهوا في ذلك وبمعدّ بن عدنان - فالنسبة فيه إلى لفظي الفعلين على ما يقال ، وكلّ كلمة اسم بالنسبة إلى نفس لفظها ويجري عليها خواص الاسم ، إذا أريد بها لفظها ، كالوقوع مبتدأ في نحو : - من - حرف ، - وضرب - فعل ، ويحتمل الشذوذ . ولمّا كان المنسوب المعرّف بما ذكر في قوّة الموصوف : بأنّه منسوب أو منتسب إلى شيء - وهما لا يعملان النصب بالمفعولية - لم يعمل إلّا في المرفوع المضمر فيه ، أو المظهر ، كما في رجل مصريّ حماره ، مثل : رجل قائم أبوه ، وفي الظرف ، نحو : انا قريشيّ أبدا ، لكفاية رائحة الفعل فيه ، وفي الحال ، نحو : انا هاشميّ منتسبا ، لمشابهتها للظرف . ثمّ انّه يكون فيه تغييرات قياسيّة وغير قياسيّة ، ( وقياسه حذف تاء التأنيث ) - وجوبا - ( مطلقا ) سواء كان المنسوب إليه المشتمل عليها مؤنثا حقيقيّا ، ك - عزّة - لامرأة - ومكّة « 3 » أم لا ، كطلحة - لرجل - ، وسواء كان علما كتلك الأمثلة ، أم لا ، كغرفة ، وصفرة ، وسواء كان مفردا ، أم جمعا ، كمسلمات ، فيقال : مكيّ ، ومسلميّ مثلا . ( و ) قياسه - أيضا - حذف ( زيادة التثنية والجمع ) المصحح ، فيقال : في -
هامش
( 1 ) عوّاج : من يبيع العاج . وتأمر : من يبيع التمر . ( 2 ) قال الجوهري : هذا قول عمر ( رضي اللّه عنه ) وفي بعض الكتب ذكروا كأنّه حديث رسول اللّه ( ص ) . ( 3 ) وفي بعض النسخ : ميّة وهو الظاهر .