( و ) رفضوا - أيضا - تصغير ( حسبك ) ، لتضمنه معنى الفعل ، لأنّه بمعنى :
إكتف - ، وكذا كلّ ما يتضمن معنى الفعل من أسماء الأفعال .
( و ) رفضوا تصغير ( الاسم ) حال كونه ( عاملا عمل الفعل ) ، سواء كان اسم فاعل ، أو مفعول ، أو صفة مشبّهة ، لأنّ المصغر في حكم الموصوف والصفة ، فقولنا :
ضويرب في قوّة ضارب حقير ، كما مرّ ، والاسم العامل عمل الفعل إذا وصف انعزل عن العمل ، لبعده عن مشابهة الفعل ، فلا يقال : ضارب عظيم زيدا ، فالمصغر المشتق لا يجوز اعماله إلّا في الفاعل الّذي لا بدّ منه في المشتق ، ( فمن ثمّ جاز ضويرب زيد ) من غير أعمال في غير الفاعل ، ( وامتنع ضويرب زيدا ) باعمال النصب في - زيدا - على المفعولية ، خلافا للكسائي حيث جوّز ذلك كما جوّز أعمال المشتق المنعوت .
وحكى عن بعض العرب : أظنّني مرتجلا وسويّرا فرسخا « 1 » .
ومنعوا من تصغير أمس ، وغد ، لأنّ الغرض الأهم منهما كون أحد اليومين قبل الآخر أو بعده بلا فصل ، وهذا لا يقبل الزيادة والنقصان ، ولذلك منع سيبويه : من تصغير أيّام الأسابيع ، كالسبت ، والأحد ، وأسماء الشهور ، ك - المحرم إلى ذي الحجّة ، فان معناها غير قابل للزيادة والنقصان ، وهي تجري مجرى أن يقال : اليوم الأوّل ، والثاني ، والشهر الأوّل ، والثاني ، وهكذا .
خلافا للجرميّ والمازنيّ حيث جوّزا تصغيرها .
* * *
هامش
( 1 ) فان سويّرا تصغير سائر ، وقد عمل النصب بالمفعولية في - فرسخا - .