يصف جيش أبي سفيان « 1 » حين غزا « المدينة » .
و « التعريس » « 2 » نزول القوم في السفر من آخر الليل للاستراحة ، و « أعرسوا » لغة فيه قليلة ، والموضع « 3 » : « معرّس » و « معرس » .
هامش
( 1 ) هو البخيل عدوّ اللّه صخر بن حرب الحراميّ الأمويّ والد الطاغية ورأس الفئة الباغية معاوية ، وزوج هند المعروفة بآكلة الأكباد الآنسة بمذاكير الرجال ، الجوادة التي تتمثّل في الأبيات التالية بأجلى مظاهرها :لم تخيّب من نوال طالبا * لن تكفّ عن وصال راغبا
دارها مفتوحة للدّاخلين * رجلها مرفوعة للفاعلين
فهي مفعول بها في كلّ حال * فعلها تمييز أفعال الرجال
كان ظرفا مستقرّا وكرها * جاء زيد قام عمرو ذكرهاوهو جدّ يزيد بن معاوية الفاسق الفاجر والكافر العاهر صاحب القرود ، وشارب الخمر واللّاعب بالكلب ، فقد عادى الإسلام قبل الفتح - إعلانا وجهارا - وبعده - خفية وسرّا - وهو الذي كسر ثنايا رسول اللّه الشريفة وأدمى جبهته المباركة « يوم أحد » ، كما أنّ زوجته العاهرة هند بنت عتبة شقّت جنب حمزة سيّد الشهداء وأخرجت كبده لتأكلها فصيّرها اللّه تعالى في فمها حجرا ثمّ لفظتها واشتهرت بآكلة الأكباد ، وابنه معاوية نازع الحقّ أهله - عليّا - وسمّ الحسن ، وقتل حجرا وأصحابه ، وقتل عمرو بن الحمق الخزاعيّ ، وشتم أمير المؤمنين على المنابر وحفيده يزيد قتل ابن بنت رسول اللّه الحسين بن عليّ وسبى بنات رسول اللّه وهذه الأسرة هي الشجرة الملعونة في القرآن .
( 2 ) يريد أنّ الكلمة وردت من بابي « الإفعال » و « التفعيل » كليهما إلّا أنّ « الإفعال » قليل و « التفعيل » كثير .
( 3 ) المراد بالموضع اسم المكان كما لا يخفى وهو إن كان من « باب الإفعال » فاسم المكان « معرس » - بتخفيف الراء - وزان « مكرم » وإن كان من « باب التفعيل » فهو « معرّس » بتشديد الراء ، كلّ على وزن اسم المفعول من بابه ؛ قال دعبل :قبور بجنب النهر من أرض كربلا * معرّسهم فيها بشطّ فرات-