( على تداخل اللغتين في حرفي الكلمة « 1 » ) وذلك أنّه جاء « حبك » - بكسرتين - و « حبك » - بضمّتين - فإذن الأبنية من الثلاثي المجرّد عشرة كما قلنا ( وهي « 2 » :
« فلس ، فرس ، كتف ، عضد ، حبر ، عنب ، إبل ، قفل ، صرد » ) لطائر ( و « عنق » وقد يردّ بعض « 3 » ) من هذه الأوزان ( إلى بعض ) على سبيل الفرعيّة لا الأصالة .
هامش
- أراد أن يقول : « الحبك » بكسرتين ثمّ لمّا تلفّظ بالحاء المكسورة ذهل عنها وذهب إلى اللغة المشهورة وهي « الحبك » بضمّتين فلم يرجع إلى ضمّ الحاء بل خلّاها مكسورة وضمّ الباء فتداخلت اللغتان في حرفي الكلمة الحاء والباء اه .
( 1 ) قيد التداخل وإنّما قيّد التداخل بكونه في حرفي الكلمة لأنّ التداخل أكثر ما يكون في كلمتين كما قالوا : « قنط ، يقنط » وزان « ضرب ، يضرب » و « قنط ، يقنط » وزان « علم ، يعلم » فإذا قالوا : « قنط ، يقنط » - بكسر عين الماضي والمضارع أو بفتحهما جميعا - علمنا أنّ ذلك من تداخل اللغتين ومعناه أخذ الماضي من لغة والمضارع من أخرى وقد ورد من هذا النوع في « المراح » شيء كثير . فليراجعه من أراد التفصيل .
قال الرضي : وفي تركيب « حبك » من اللغتين - إن ثبت - نظر ، لأنّ « الحبك » جمع « الحباك » وهو الطريقة في الرّمل ونحوه ، و « الحبك » - بكسرتين - إن ثبت فهو مفرد مع بعده ، لأنّ « فعلا » قليل ، حتّى أنّ سيبويه قال : لم يجئ منه إلّا « إبل » ويبعد تركيب اسم من مفرد وجمع اه . [ شرح الشافية 1 : 39 ]
( 2 ) بدأ في التمثيل بالمفتوح الفاء مع الأربعة في العين ، ثمّ بالمكسور مع الثلاث ، ثمّ بالمضموم كذلك ، وسقط ما فيه النقل من الضمّة إلى الكسرة وعكسه للثقل كما مرّ ، وذكر لكلّ واحد مثالا من الأسماء والأمثلة من الصفات على الترتيب المذكور هي : « صعب » و « بطل » و « حذر » و « طمع » و « صفر » و « زيم » و « بلز » و « لكع » و « سرح » يقال : « ناقة سرح » أي سريعة .
( 3 ) يعني بردّ بعضه إلى بعض أنّه قد يقال في بعض الكلم التي لها وزنان أو أكثر - من الأوزان المذكورة قبل - : إنّ أصل بعض أوزانها البعض الآخر ، كما يقال في « فخذ » - بسكون -