2 -
جاؤوا بجيش لو قيس معرسه * ما كان إلّا كمعرس الدئل « 1 »
هامش
- ومن أجود شعره قوله يرثي سيّد الشهداء حمزة عمّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - المستشهد يوم أحد سنة ثلاث للهجرة ويخاطب صفيّة بنت عبد المطلب :صفيّة قومي ولا تعجزي * وبكّي النّساء على حمزة
ولا تسأمي أن تطيلي البكا * على أسد اللّه في الهزّة
فقد كان عزّا لأيتامنا * وليث الملاحم في البزّة
يريد بذاك رضى أحمد * ورضوان ذي العرش والعزّة[ تاريخ الأدب العربي 1 : 324 ]
( 1 ) البيت للشّاعر المترجم آنفا - وهو كعب بن مالك - من البحر « المنسرح » على العروض الثانية المطويّة « مفتعلن » مع الضرب المطوي المماثل . يصف جيش أبي سفيان بالقلّة والحقارة ويقول : لو قدّر مكانهم عند تعريسهم كان كمكان هذه الدابّة عند تعريسها ، وكان أبو سفيان - لعنه اللّه ولعن ولده إلى يوم القيامة - نذر بعد « بدر » أن لا يمسّ رأسه ماء حتّى يغزو رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فتجهّز من مكّة المكرّمة خارجا إلى المدينة وهو يحرّض المشركين على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - بهذه الأبيات :كرّوا على يثرب وجمعهم * فإنّ ما جمّعوا لكم نفل
إن يك يوم القليب كان لهم * فإنّ ما بعده لكم دول
آليت لا أقرب النّساء ولا * يمسّ رأسي وجلدي الغسل
حتّى تبيروا قبائل الأوس وال * خزرج إنّ الفؤاد مشتعلوكان في مأتي راكب فحرّق بعض نخل المدينة وقتل قوما من الأنصار فخرج رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - حتّى بلغ موضعا يقال له : « قرقرة الكدر » ففرّ أبو سفيان - لعنه اللّه - وجعل أصحابه يلقون مزاود السّويق يتخفّفون للفرار فسمّيت « غزوة السّويق » . وقال كعب بن مالك يجيبه في أبيات :يا لهف أمّ المستمحّين على * جيش بن حرب بالحرّة الفشل
جاؤوا بجيش لو قيس معرسه * ما كان إلّا كمعرس الدّئل
عار من النهر والثّراء ومن * أبطال أهل النّكاء والأسل