( فإن جهل حاله « 1 » ) بأن لم يكن ما يوجد له إحدى الهيئات والعلامات المذكورة ( فإن أميلت فالياء نحو « متى » وإلّا فالألف ، وإنّما كتبوا « لدى » بالياء ) مع أنّه مجهول الحال وليس بممال ( لقولهم ) في الإضافة ( « لديك » و « كلا » يكتب على الوجهين ) بالألف تارة وبالياء أخرى ( لاحتماله ) لأنّ قلب ألفه تاء في « كلتا » مشعر بأنّ لامه واو كما في « أخت » وجواز إمالته مؤذن بأنّ أصله ياء لأنّ الكسرة لا تمال لها ألف ثالثة عن واو .
( وأمّا الحروف فلم يكتب منها بالياء غير « بلى » ) وذلك لمجيء الإمالة فيه ( و « إلى » و « على » ) لقولهم : « إليك » و « عليك » ( و « حتّى » ) لكونه بمعنى « إلى » .
قال المفتقر « 2 » إلى ربّه الكريم الحسن بن محمّد النّيسابوريّ « 3 » المعروف
هامش
( 1 ) لمّا فرغ من كيفيّة الكتابة في الألف التي لها أصل من الواو أو الياء ، شرع في الألف التي لم يعرف لها أصل وهو في الأسماء والحروف كما أنّ الأوّل في الأفعال والأسماء . ونظم بعضهم ضابطا قواعد كتابة الألف ، فقال :نحو « الفتى » و « عصا » متى ثنّيته * تعرف كتابته بياء أو ألف
والفعل زده التّاء تعرف أصله * ك « عفوت » ثمّ الواو تبدل بالألف
واكتب مزيدا عن ثلاثيّ بيا * فعلا أو اسما إنّ ذا لا يختلف
فإن التقى ياءان تكتب بالألف * واستثن « يحيى » اسما و « ريّى » واعترف
واستثن من مبنيّ الأسماء « الألى » * و « أولى متى أنّى ، لدى » باليا عرف
ومن الحروف « إلى ، بلى ، حتّى ، على » * بالياء واكتب غير ذلك بالألف
وكذاك عند توسّط كفتاي من * أعطاه مولاه وأرضاه يعف( 2 ) اسم فاعل من الافتقار بمعنى الاحتياج وكلمة « إلى » الجارّة بعدها قرينة التّضمين . « ربّه » الضمير راجع إلى الألف واللّام الموصولة الداخلة على « المفتقر » .
( 3 ) منسوب إلى « نيسابور » أحد مدن « خراسان » الأربعة وهي : « بلخ » و « هرات » و « مرو » -