ب « النّظام » - نظم اللّه « 1 » أحواله في أولاه وأخراه « 2 » - : هذا آخر ما قصدته من إيراد أمال « 3 » * . . .
هامش
- و « نيسابور » . قال الثعالبي :إذا جئت نيسابور يوما وجدتها * مقاما كريما فيه خير الخلائق
تراها بنطع الأرض كالشّاه رتبة * وباقي البلاد عندها كالبيادق( 1 ) يمكن أن يكون بالتخفيف من الثلاثي المجرّد وبالتشديد من الثلاثي المزيد فيه من باب « التفعيل » قال الجوهري : « نظمت اللؤلؤ » أي جمعته في السّلك و « التنظيم » مثله ومنه :
نظمت الشعر ونظّمته و « النّظام » الخيط الذي ينظم به اللؤلؤ اه . [ الصحاح 5 : 2041 ]
( 2 ) « الأولى » و « الأخرى » وزان « صغرى » و « كبرى » مؤنّثا « أوّل » و « آخر » والضمير راجع إلى الشارح وهو الحسن بن محمّد والمراد من « الأولى » الدّنيا ومن « الأخرى » الآخرة . أي أصلح اللّه أموره في الدّنيا والآخرة وهذا دعاء منه لنفسه والجملة خبريّة لفظا إنشائيّة معنى . وهذا مأخوذ من الآية الشريفة :رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً .( 3 ) بفتح الهمزة جمع « الإملاء » والأصل « أمالئ » ثمّ أبدل الهمزة ياء فصارت أمالي ، ثمّ أعلّ إعلال « قاض » فصار : « أمال » وزان « غواش » و « جوار » وعند الوقف يحذف التنوين أيضا ، وإذا قيل : « الأمالي » بالألف واللّام ثبتت الياء ولا يحذف وهو في الأصل مضاعف من « أملل » كما في القرآن :وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّثمّ أبدلوا أحد حرفي التضعيف ياء فرارا من التضعيف كما في قول العجّاج :* تقضّي البازي إذ البازي كسر *والأصل : « تقضّض » وزان « التقدّم » ثمّ صار : « تقضّي » وكسر ما قبل الياء للمناسبة فصار : « تقضّي البازي » ومعنى « الإملاء » في هذه المقامات ما قال صاحب كشف الظنون :
« الأمالي » هو جمع « الإملاء » وهو أن يقعد عالم وحوله تلامذته بالمحابر والقراطيس فيتكلّم العالم بما فتح اللّه سبحانه وتعالى عليه من العلم ويكتبه التلامذة فيصير كتابا ويسمّونه « الإملاء » و « الأمالي » وكذلك كان السّلف من الفقهاء والمحدّثين وأهل العربيّة وغيرها في علومهم فاندرست لذهاب العلم والعلماء ، وعلماء الشافعيّة يسمّون مثله « التعليق » اه . والمراد هنا المعنى الأوّل . [ كشف الظنون 1 : 161 ]