هيهنا لا فرق في ذلك بين الأصليّ والزّائد ( نحو : « جزؤك » و « جزأك » و « جزئك » ونحو : « ردؤك » ، و « ردأك » و « ردئك » ونحو : « يقرؤه » و « يقرئك » إلّا ) في نحو ( مقروءة وبريئة ) فإنّهم كتبوه بحذفها اتّفاقا كأنّهم راعوا تسهيلها بالإدغام ، فإنّ من حقّ المدغم والمدغم فيه أن يكتبا على حرف واحد إذا كانا في كلمة .
وليعلم أنّ حكم الطّرف الذي يتّصل به غيره ( بخلاف الأوّل المتّصل به غيره نحو : « بأحد » و « لأحد » و « كأحد » ) فإنّه يكتب بصورة التي كان يكتب بها قبل الاتّصال .
وإنّما كان حكم الطّرف خلاف حكم الأوّل في ذلك ؟ لأنّك إذا جعلت الهمز - الذي حقّه الحذف تخفيفا لكونه طرفا - ذا صورة فقد رددته من الحذف الذي هو أبعد الأشياء من أصله أعني من كونه على صورة إلى ما هو قريب من أصله وهو جعله ذا صورة مّا في الجملة ، وإن لم يكن صورته الأصليّة ، وإن جعلت ما حقّه أن يكتب بصورته الأصليّة - وهو صورة « أ » - محذوفا أو مغيّرا إلى صورة الواو والياء فقد أخرجت الشيء عن أصله إلى غيره فلهذا لم يجعل حكم الأوّل حكم الوسط « 1 » .
( بخلاف « لئلّا » ) وأصله : « لأن لا » فإنّ همزته بعد إدغام النّون في اللّام التي كتبت بعده ياء على منوال همزة « فئة » وإن كان من حقّها أن يكتب بصورة الألف
هامش
- ك « المقروء » و « النّبيء » أو في الوسط ك « القرواء » - على وزن « البروكاء » - أو في حكم الوسط ك « البريّة » و « المقروّة » وذلك لأنّك في اللفظ تقلبها إلى الحرف الذي قبلها وتجعلها مع ذلك الحرف بالإدغام كحرف واحد فكذا جعلت في الخطّ . [ شرح الشافية 3 : 322 ]
( 1 ) التقاط من الرضيّ فراجع شرحه . [ شرح الشافية 3 : 323 ]