« كيفه » و « اينه » وكأنّ الهاء لحقت كلمة واحدة متحرّكة بحركة غير إعرابيّة ولا مشبّهة بها فاستبان أنّ مبنى الكتابة على الابتداء والوقف .
( ومن ثمّ كتبت : « أنا زيد » بالألف ) لأنّ الوقف عليها بالألف - كما مرّ في « باب الوقف » - . ( ومنه : « لكنّا هو اللّه ربّي » ) - في قراءة من لا يقرأ بالألف فإنّه تكتب بالألف في تلك القراءة أيضا لأنّ أصله : « لكن أنا » - .
( ومن ثمّ أيضا ) أعني من أجل أنّ مبنى الكتابة على الابتداء والوقف ( كتبت تاء التأنيث ) الاسميّة ( في نحو : « رحمة » و « قمحة » ) وهي البرّ ( هاء ) فيمن وقف عليها بالهاء ( وفيمن وقف عليها بالتاء : تاء ، بخلاف ) التّاء في ( « أخت » « 1 » و « بنت » وباب « قائمات » وباب « قامت هند » ) فإنّ الجميع تكتب بالتاء لأنّ الوقف على جميعها بالتّاء اتّفاقا من المعتبرين .
ومن قال : « كيف البنون والبناه » « 2 » - بالهاء - وجب أن يكتبها بالهاء وهو قليل .
( ومن ثمّ كتب المنوّن المنصوب بالألف ) إذ الوقف عليه بالألف ( وغيره « 3 » )
هامش
( 1 ) قال الرضيّ : أي ولا يوقف على تاء « أخت » و « بنت » بالهاء لأنّها بدل من لام الكلمة وليست بتاء التأنيث ، بل فيها رائحة من التأنيث بكونها بدلا من اللّام في المؤنّث دون المذكّر ، وكذا تاء « قائمات » ليست للتأنيث صرفا ، بل علامة الجمع ، لكن خصّت بجمع المؤنّث لكون التاء مناسبة للتأنيث ويعني بباب « قائمات » جمع سلامة المؤنّث وبباب « قامت » الفعل الماضي المتّصل به تاء التأنيث اه مختصرا . [ شرح الشافية 3 : 317 ]
( 2 ) قال ابن جنّي : وحكى قطرب عن طيّئ أنّهم يقولون : « كيف البنون والبناه ؟ وكيف الإخوة والأخواه » قال : وذلك شاذ . [ سرّ الصناعة 2 : 215 ]
( 3 ) قال الرضيّ : أي غير المنصوب المنوّن ، وهو إمّا المرفوع والمجرور المنوّنان ك « جاءني زيد » و « مررت بزيد » أو غير المنوّن : مرفوعا كان أو منصوبا أو مجرورا ك « جاءني الرّجل » و « رأيت الرّجل » و « مررت بالرّجل » أو مبنيّا اه . [ شرح الشافية 3 : 317 - 318 ]