تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 761

مساهمون:

ص٧٦١
قال في « ألم » معناه : « أنا اللّه أعلم » - . والثّاني : أنّها سمّيت بها مسمّيات أخر وهي إمّا السّور وإمّا الأشخاص كما قيل : إنّ « طه » و « يس » اسمان للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 1 » ، و « ق » اسم جبل ، وغير ذلك ، فتكتب حينئذ
هامش
( 1 ) والمراد به نبيّنا عليه وآله الصلاة والسّلام وهو أبو القاسم محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب الهاشميّ ، من أبناء إسماعيل بن إبراهيم الخليل ، ولد بمكّة 53 قبل الهجرة ونشأ تحت رعاية عمّه الجليل مؤمن قريش وشيخ الأباطح أبي طالب عمران بن عبد المطّلب الهاشميّ سلام اللّه عليه وكان منبع الفضائل ومعدنها ، تالدها وطريفها ، وكان ملقّبا بالأمين ، ومبعوثا في الأربعين ، وبدأ بالدعوة في مكّة ثمّ هاجر إلى المدينة المنوّرة وبنى فيها مسجده المتبرّك . ولم يقنع أبا سفيان الأموي ذلك الهجرة فلم يدعه آمنا في دار هجرته بل قصده لقتاله فيها فكانت حروبه كلّها دفاعيّة . وكانت الوقعة الأولى بينه وبين الأمويّين الكفّار وأعوانهم المشركين في بدر بجوار المدينة في شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة ثمّ تلتها غزوة بني قنيقاع ، وفي السنة الثالثة كانت غزوة أحد واستشهد فيها عمّه أسد اللّه حمزة بن عبد المطّلب ولقّبه رسول اللّه ب « سيّد الشهداء » وخصّه بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه ، وأقام له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المآتم وسنّ سنّة إقامة المآتم . وفي الرابعة : غزوة ذات الرّقاع وبدر الثّانية ، وفي الخامسة : غزوة الخندق وبني قريظة . وفي السادسة : غزوة ذي قرد وبني المصطلق . وفي السابعة : غزوة خيبر . وفي الثامنة : غزوة مؤتة واستشهد فيها ابن عمّه جعفر بن أبي طالب فلقّبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الطيّار في الجنّة وذا الجناحين ، وكانت فيها غزوة حنين وفتح مكّة . وفي التاسعة : غزوة تبوك . وفي العاشرة : أقبلت وفود العرب عليه وهو بالمدينة ، وبعث أمير المؤمنين عليه السّلام إلى اليمن فأسلمت همدان كلّها وتتابع أهل اليمن وملوك حمير على الإسلام وفيها حجّ حجّة الوداع ونصب عليّا للخلافة بغدير خمّ في الخطبة المشهورة المرويّة في كتب الفريقين ولحق صلّى اللّه عليه وآله بالرفيق الأعلى في ربيع الأوّل من السنة الحادية عشرة للهجرة ودفن حيث قبض بأمر من أمير المؤمنين عليه السّلام .