مهموستين ( وهو أشذّ ) من الحذف في « يتّسع » و « يتّقي » لأنّهم عدلوا هناك من الإدغام إلى الحذف الّذي هو أخفّ ، وهيهنا عدلوا من الإدغام إلى الإبدال بالمتقارب فصاروا من الأخفّ إلى الأثقل .
( ونحو : « تبشّرونّي » ) بتشديد النّون ( وتبشّروني ) بتخفيفها ( وإنّي ) ممّا اتّصل بالنون التي في أواخرها نون الوقاية « 1 » ( قد تقدّم ) في « الكافية » حكم ذلك من الحذف ، والإثبات مبيّنا ومدغما « 2 » .
وهيهنا قد تمّ تفاصيل أحوال أبنية الكلم .
هامش
( 1 ) إذا اجتمعت نون الرّفع ونون الوقاية في كلمة فلك فيها أربع لغات : الأولى : إبقاؤهما من غير إدغام نحو : « تضربونني » وعليه قوله : « لم تؤذونني » والثّانية : إبقاؤهما مع الإدغام وعليه قوله تعالى :أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُوالثالثة : أن تحذف نون الرّفع وتكتفى بنون الوقاية ، والرابعة العكس وهو حذف نون الوقاية والاكتفاء بنون الرفع . وهذا هو الذي خطّأه السيوطي لأنّه نقض للغرض ، وصحّحه الآخرون . [ شرح الشافية 3 : 294 ، وشرح الألفيّة : 20 ]
( 2 ) أي في « الكافية » في باب الضّمير مبحث نون الوقاية .