مطلقا ( وتحذف ) في الفرع ( ما حذف في الأصل ) لا مطلقا بل إذا كان الحذف ( قياسا ) .
( وقياس ) قول ( آخرين ) أنّه ينبغي ( أن ) يزاد و ( يحذف ) في الفرع ما زيد وحذف في الأصل ( قياسا أو غير قياس ) .
هامش
- ثلاثة مذاهب :
مذهب الجمهور أنّك لا تحذف في الصيغة المبنيّة إلّا ما يقتضيه قياسها ولا ينظر إلى الحذف الثّابت في الصيغة الممثّل بها : سواء كان الحذف فيها قياسيّا - كحذف ياءين في « محويّ » أو غير قياسيّ كحذف اللّام من « اسم » فتقول : « مضربيّ » من « ضرب » على وزن « محويّ » و « دعو » من « دعا » على وزن « اسم » ولا تقول : « مضريّ » و « ادع » إذ ليس في الصيغتين المبنيّتين علّة الحذف . وهذا الذي قالوا هو الحقّ ، إذ لا تعلّ الكلمة بعلّة ثابتة في غيرها إلّا إذا كان ذلك الغير أصلها - كما في « أقام » و « قيام » .
وقال أبو عليّ : تحذف وتزيد في الصيغة المبنيّة ما زيد أو حذف في الصيغة الممثّل بها قياسا فتقول في « مضربيّ » : « مضريّ » لأنّ حذف الياءين في « محويّ » قياس . وأمّا إن كان الحذف في الممثّل بها غير قياس لم تحذف ولم تزد في المبنية فيقال : « دعو » في المبنيّ من « دعا » على وزن « اسم » لأنّ حذف اللّام من « اسم » غير قياس .
وقال الباقون : إنّه يحذف في الفرع ما حذف في الأصل ويزاد فيه ما زيد في الأصل قياسا أو غير قياس ، فيقولون : « مضريّ » و « إدع » و « دع » ك « اسم » و « سم » لأنّ القصد تمثيل الفرع بالأصل .
هذا الخلاف كلّه في الحذف . وأمّا الزيادة فلا خلاف في أنّه يزاد في الفرع كما زيد في الأصل إلّا إذا كان المزيد عوضا من المحذوف فيكون فيه الخلاف - كهمزة الوصل في « اسم » - وكذا لا خلاف في أنّه يقلب في الفرع كما يقلب في الأصل فيقال على وزن « أيس » من « الضّرب » : « رضب » وتقول في « دعا » على وزن « صحائف » : « دعايا » وأصله : « دعائو » فلمّا لم يكن في « صحائف » - الذي هو الأصل - حذف لم يختلف في « دعايا » بل أعلّ علّة اقتضاها هو وهي قلب الهمزة ياء مفتوحة والياء بعدها ألفا . [ شرح الشافية 3 : 296 ]