وأمّا إذا كان في الأصل « 1 » علّة قلب ليست في الفرع فلا خلاف في أنّه لا تقلب في الفرع فيقال على وزن « أوائل » من « القتل » : « أقاتل » وكذا الإدغام نحو : « مقاتل » على وزن « مسارّ » .
( فمثل : « محويّ » ) إذا بني ( من « ضرّب » ) قيل عند الجمهور : ( مضرّبيّ ) بتشديد الراء إذ لا قياس يقتضي حذف إحدى الرّائين منه كما كان القياس يقتضي حذف إحدى اليائين من « محيّ » وقلب الباقية واوا ثمّ إلحاق ياء النسبة .
( وقال أبو علي : « مضربي » ) لأنّ حذف إحدى اليائين من الأصل قياسيّ فيجب أن يحذف من الفرع أيضا إحدى الرائين ليوازن الفرع الأصل موازنة تامّة .
( ومثل « اسم » و « غد » ) إذا بني ( من « دعا » ) قيل عند الجمهور وعند أبي علي : « دعو » بكسر الدال وسكون العين أو « دعو » بضمّ الدال والسكون لأنّ « اسم » أصله : « سمو » أو « سمو » وحذف عجزه ، وإسكان فائه ، وزيادة همزة الوصل لذلك كلّها غير قياسيّ . ( ودعو ) بفتح الدال وسكون العين ، لأنّ « غد » في الأصل :
« غدو » بفتح الغين وسكون الدال ( لا ادع ) مثل « اسم » ( ولا « دع » ) مثل « غد » ( خلافا للآخرين ) حيث يعتبرون التغيير مطلقا وإن كان على خلاف القياس .
( ومثل « صحائف » من « دعا » ، « دعايا » بالاتفاق إذ لا حذف في الأصل ) فلمّا بني من « دعا » مثل ذلك كان « دعائو » كما في « صحائف » بهمزة ثمّ واو ، قلبت الواو المتطرّفة ياء لانكسار ما قبلها فصار « دعائي » وقعت الياء بعد همزة بعد ألف في باب « مساجد » وليس مفردها كذلك ، فقلبت الياء ألفا والهمزة ياءا ، كلّ ذلك على مقتضى القياس التصريفيّ فصار « دعايا » .
هامش
( 1 ) التقاط من الرضيّ حرفا بحرف فراجع شرح الشافية له . [ شرح الشافية 3 : 297 ]