تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
الأوّل إلى الثّاني كما هو القياس إذ تذهب فضيلة صفير الزّاي . فهذه أحكام إدغام تاء الافتعال . ( ونحو : « خبطّ » و « حصط » و « فزد » و « عدّ » في « خبطت ) الشّجر » إذا ضربتها بالعصا لتسقط ورقها ( و « حصت » ) من « الحوص » الخياطة ( و « فزت » و « عدت » ) من « الفوز » و « العود » ( شاذّ ) حيث قد شبّه تاء الضمير بتاء الافتعال من قبل اتّصال تاء الضمير بالفعل كاتّصال تاء الافتعال بما قبلها فقلبت تاء الضمير في « خبطت » و « حصت » طاء لوقوعها بعد حرف الإطباق ، وفي « فزد » و « عدّ » دالا لوقوعها بعد الزّاى والدال المهملة ؛ فصار الإدغام واجبا في : « خبطّ » و « عدّ » لاجتماع المثلين ، وشاذّ على الشّاذّ لو قيل : « حصّ » مثل « اصّبر » لامتناع « حطّ » لفوات الصّفير ، وضعيفا في « فزد » لو قيل : « فزّ » مثل « ازّان » لامتناع « فدّ » وتشبيه تاء الضمير بتاء الافتعال عربيّ لكنّه غير مطّرد بل مسموع ولهذا لم يحك سيبويه عنهم في الذّال المعجمة نحو : « أخذت » . ( وقد تدغم تاء « تتنزّل » « 1 » و « تتنابزوا » وصلا وليس قبلها ساكن صحيح )
هامش
( 1 ) قال الرّضيّ : إذا كان في أوّل مضارع « تفعّل » و « تفاعل » تاء فيجتمع تاءان جاز لك أن تخفّفهما وأن لا تخفّفهما والتّخفيف بشيئين : حذف أحدهما ، والإدغام ، والحذف أكثر . فإذا حذفت فمذهب سيبويه أنّ المحذوفة هي الثّانية ، لأنّ الثقل منها نشأ ، ولأنّ حروف المضارعة زيدت على تاء « تفعّل » لتكون علامة ، والطارئ يزيل الثّابت إذا كره اجتماعهما . وقال الكوفيّون : المحذوفة هي الأولى ، وجوّز بعضهم الأمرين ، وإذا حذفت لم تدغم التاء الباقية فيما بعدها وإن ماثلها نحو : « تتارك » أو قاربها نحو : « تذكّرون » لئلّا يجمع في أوّل الكلمة بين حذف وإدغام مع أنّ قياسهما أن يكونا في الآخر . وإذا أدغمت فإنّك لا تدغم إلّا إذا كان قبلها ما آخره متحرّك نحو : « قال تنزّل » و « قال -