تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
( و « ستّ » أصله « سدس » ) بدليل « التسديس » ( شاذّ لازم ) أمّا شذوذه فلمثل ما مرّ في « محّم » وأمّا لزومه فلأنّه لو قلبت الدال سينا على القياس اجتمع ثلاث سينات ، ولو عكس زال صفير السّين ، فقلبا إلى حرف آخر يناسبهما وهو التّاء لأنّها من مخرج الدّال ، ومثل السّين في الهمس . وهذه الحروف يدغم منها في كلمتين وإن أدّي إلى اللّبس نحو « إمّا تفعلن » فإنّه مركّب من « إن » و « ما » الزّائدة . ( ولا يدغم منها في كلمة « 1 » ما يؤدّي إلى اللّبس بتركيب آخر نحو : « وطد » ) أي أحكم ( و « وتد » ) أي ضرب الوتد وكذا في الاسم نحو : « وتد » ( و « شاة زنماء » ) و « الزنمة » : شيء يقطع من أذن الشاة والبعير فيترك معلّقا ، وإنّما يفعل ذلك بالكرائم منهما ، فإنّ الالتباس بسبب الإدغام إذا كان المدغم والمدغم فيه في
هامش
( 1 ) قال الرضيّ : إذا اجتمع من المتقاربة شيئان : فإن كانا في كلمتين نحو : « من مثلك » فإنّه يدغم أحدهما في الآخر ولا يبالي باللبس لو عرض لأنّهما في معرض الانفكاك ، فإذا انفكّا يعرف أصل كلّ واحد منهما . ثمّ إن تحرّكا لم يجب الإدغام ولم يتأكّد . وإن سكن الأوّل فقد يجب كالنون في حروف « يرملون » وك « لام التعريف » ولا يجب في غيرهما ، بل يتأكّد ولا سيّما إذا اشتدّ التقارب . وإن كانا في كلمة ، فإن تحرّكا وألبس الإدغام مثالا بمثال لم يدغم كما في « وطد » أي أحكم و « وتد » أي ضرب الوتد . وكذا في الاسم نحو : « وتد » . وإن لم يلبس جاز الإدغام نحو : « ازّمّل » في « تزمّل » لأنّ « افّعّل » - بتضعيف الفاء والعين - ليس من أبنيتهم . وإن كان أوّلهما ساكنا ، فإن ألبس ولم يكن تقاربهما كاملا بقي الأوّل غير مدغم نحو : « قنوان » و « صنوان » . وإن كان تقاربهما كاملا جاز الإظهار نظرا إلى الالتباس بالإدغام وجاز الإدغام نظرا إلى شدّة التقارب ، وذلك نحو : « وتد ، يتد ، وتدا » . وإن لم يلبس إدغام أحد المتقاربين في الآخر في كلمة أدغم نحو : « امّحى » لأنّ « افّعل » ليس من أبنيتهم - بتكرير الفاء - إلّا مدغما فيه نون « انفعل » ك « امّحى » أو مدغما في تاء « افتعل » ك « ادّكر » اه باختصار . [ شرح الشافية 3 : 267 - 269 ]