فينحصر الصوت هناك ، ويأتي كالصّفير ( وهي الصّاد ) المهملة ( والزّاي والسّين ) المهملة .
( واللّينة : حروف اللّين ) وهي الواو والألف والياء لما فيها من قبول المدّ أو لأنّها تخرج في لين من غير كلفة على اللّسان لاتّساع مخارجها .
( والمنحرف : اللّام « 1 » ، لأنّ اللّسان ينحرف ) إلى داخل الحنك عند النّطق ( به ) .
( والمكرّر : الرّاء « 2 » ، لتعثّر اللّسان به ) .
( والهاوي : الألف لاتّساع هواء الصوت به ) أشدّ من اتّساع مخرج الواو والياء لأنّك تضمّ شفتيك للواو فيضيق المخرج ، وترفع لسانك قبل الحنك للياء ، وأمّا الألف فلا تعمل له شيئا من هذا بل تفرج المخرج فلذلك سمّي الهاوي - أي ذا الهواء - كاللّابن والتّامر .
( والمهتوت : التّاء « 3 » لخفائها ) وسرعتها على اللّسان من « هتّ الكلام » سرده على سرعة .
هامش
( 1 ) قال الرضيّ : وإنّما سمّي اللّام منحرفا ؟ لأنّ اللسان ينحرف عند النطق به ومخرجه من اللسان - أعني طرفه - لا يتجافى عن موضعه من الحنك ، وليس يخرج الصّوت من ذلك المخرج بل يتجافى ناحيتها مستدقّ اللسان ولا تعترضان الصّوت ، بل تخلّيان طريقه ويخرج الصوت من تينك الناحيتين . [ شرح الشافية 3 : 263 - 264 ]
( 2 ) قال الرضيّ : وإنّما سمّي الراء مكرّرا ؛ لأنّ طرف اللسان إذا تكلّم به كأنّه يتعثّر ، أي يقوم فيعثر ، للتكرير الذي فيه ولذلك كانت حركته كحركتين .
وقال في « باب الإمالة » : اعلم أنّ الرّاء حرف مكرّر ، فضمّتها كضمّتين وفتحتها كفتحتين ، وكسرتها ككسرتين اه . [ شرح الشافية 3 : 264 ]
( 3 ) قال الرضيّ : وإنّما سمّي التاء مهتوتا ؟ لأنّ الهتّ سرد الكلام على سرعة ، فهو حرف خفيف لا يصعب التكلّم به على سرعة . [ شرح الشافية 3 : 264 ]