القياس ( كما في نحو : « إذبحّتودا » « 1 » و « اذبحّاذه » ) والأصل : « اذبح عتودا » وهو من أولاد المعز ما رعى وقوي وأتى عليه حول ، و « اذبح هذه » ، فعدل عن القياس المذكور بقلب العين والهاء إلى الحاء لأنّ الأوّل أخفّ من الثاني والغرض من الإدغام التخفيف .
( و ) كما ( في جملة ) من الحروف المبدلة ( من تاء الافتعال ) نحو : « اسّمّع » و « ازّان » فإنّه عدل عن القياس هنالك أيضا على ما يجيء بأن أبدلت هي من تاء الافتعال حتّى صارت مماثلة لما قبل تاء الافتعال ولم يعكس الأمر ، بأن يبدل ما قبل تاء الافتعال إليها ( لنحوه ) من السبب وهو كون ما قبل تاء الافتعال في تلك الصّور أخفّ من تاء الافتعال ( ولكثرة تغيّرها ) فإنّ تاء افتعل قد تغيّر لغير الإدغام نحو « اضطرب » و « اصطبر » ( و « محّم » في « معهم » ضعيف ) لأنّه لم يقلب فيه الأوّل إلى الثاني كما هو القياس ، ولا الثاني إلى الأوّل كما هو مقتضى العارض بل قلب إلى ثالث وهو الحاء وهذه لغة بعض بني تميم « 2 » والأكثر ترك القلب والإدغام لعروض اجتماعهما .
هامش
- وإمّا في الواو والياء في نحو : « سيّد » وأصله : « سيود » وذلك لثقل الواو .
وثانيهما : كون الحرف الأوّل ذا فضيلة ليست في الثّاني فيبقى عليها بترك قلبه إلى الثّاني ولا يدغم في مثل هذا ، إلّا أن يكون الثّاني زائدا ، فلا يبالي بقلبه وتغييره على خلاف القياس نحو : « اسّمع » و « ازّان » . [ شرح الشافية 3 : 267 - 268 ]
( 1 ) قال الرضيّ : وإنّما قلبت الثاني إلى الأوّل في نحو : « اذبح عتودا » و « اذبح هذه » مع أنّ القياس العكس ، لأنّ أنزلها في الحلق أثقلها ، فأثقلها الهمزة ثمّ الهاء ثمّ العين ثمّ الغين ثمّ الحاء ثمّ الخاء ، فالحاء أخفّ من العين والهاء ، والمقصود من الإدغام التخفيف فلو قلبت الأولى التي هي أخفّ إلى الثّانية التي هي أثقل لمشت خفّة الإدغام بثقل الحرف المقلوب إليه فكأنّه لم يدغم شيء في شيء اه . [ شرح الشافية 3 : 265 ]
( 2 ) العبارة مأخوذة عن شرح الرضيّ فراجعه . [ شرح الشافية 3 : 267 - 268 ]