تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
أمّا التكرار فلأنّك إذا نطقت بواحد من المجهورة غير مكرّر فعقيب فراغك منه تجري النّفس بلا فصل فتظنّ أنّ النّفس إنّما خرج مع المجهورة لا بعده ، فإذا تكرّر وطال زمان الحرف ولم يخرج مع تلك الحروف المكرّرة نفس عرفت أنّ الموجب لحبس النّفس في المخرج هو تلك الحروف . وأمّا الحركة فلتعذّر النطق بها ساكنات ؛ وكذا الكلام في المهموسة فإنّك إذا كرّرتها فإنّ جوهرها لضعف الاعتماد على مخارجها لا يحبس النّفس فيخرج النّفس ويجري كما يجري الصّوت بها . وإنّما اختير القاف والكاف للمثال لأنّه إذا علم التباين في المتقاربين كان ذلك في المتباعدين أظهر . ( وخالف بعضهم ) في القسمين ( فجعل الضّاد ، والظّاء ، والذّال ) المعجمات ( والزّاي ، والعين ، والغين ، والباء ) المنقوطة بنقطة من تحت ( من المهموسة ، والكاف والتاء ) المنقوطة بنقطتين من فوق ( من المهجورة ، ورأى أنّ الشدّة تؤكّد الجهر ) . وليس الأمر على ذلك وإنّما الشدّة انحصار جري الصوت عند الإسكان - كما يجيء - والجهر انحصار جري النّفس مع تحريكه ، وقد يجري النفس ولا يجري الصوت كالكاف والتاء - المنقوطة بنقطتين من فوق - وقد يجري الصوت ولا يجري النّفس كالضاد والغين - المعجمتين - فظهر الفرق بينهما . ( والشديدة « 1 » ما ينحصر جري صوته عند إسكانه في مخرجه فلا يجري ،
هامش
( 1 ) قال الرضيّ : والفرق بين الشديدة والمجهورة أنّ الشّديدة لا يجرى الصّوت عند النّطق بها ، بل إنّك تسمع به في آن ثمّ ينقطع ، والمجهورة لا اعتبار فيها بعدم جري الصّوت بل الاعتبار فيها بعدم جري النّفس عند التصويت بها . [ شرح الشافية 3 : 260 ]
شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 699 | نظام الدين الحسن بن محمد بن الحسين (الأديب النيسابوري) / محمد زكي الجعفري الأديب الدره صوفي