ويجمعها ) قولك : ( أجدك قطبت ) من « القطوب » وهو العبوس ( والرّخوة بخلافها ) أي لا ينحصر في مخرجها الصوت عند الإسكان بل يجري الصوت معها عند النطق بها ( وما بينهما ) أي بين الشديدة والرّخوة وهو ( ما لا يتمّ له الانحصار ، ولا الجري ) المذكوران ( ويجمعها ) قولك : ( لم يروعنا « 1 » ) .
ومثّلت هذه الأصناف الثلاثة - الشديدة والرخوة وما بينهما - ( ب « الحجّ » و « الطشّ » و « الخلّ » « 2 » ) - موقوفات عليها - لتبيّن انحصار الصوت في المخرج وعدم انحصاره فيه ، وتوسّطه « 3 » في ذلك ، لأنّك لو حرّكتها والحركات أبعاض الحروف التي هي الواو والياء والألف وفيها رخاوة مّا لجرت الحركات لشدّة اتّصالها بالحروف الشديدة إلى شيء من الرّخاوة فلم تبيّن شدّتها « 4 » .
( والمطبقة ) بفتح الباء ( ما ينطبق على مخرجه الحنك « 5 » وهي : الصّاد والضّاد والطّاء والظّاء والمنفتحة بخلافها ) لأنّها ينفتح ما بين اللّسان والحنك عند النّطق بها .
هامش
( 1 ) وهي ثمانية - كما صرّح به الرضيّ - وحروف « نور علمي » من الحروف البينيّة على مذهب صاحب « القاموس » فهي عنده سبعة ، والشاطبيّ أسقط الواو والياء وجعلها الخمسة الباقية .
( 2 ) قال الفسويّ : فإنّك تجد الصوت راكدا ممتنعا عن المدّ عند الوقف على الجيم واسكانها ، وجاريا قابلا للمدّ عند الوقف على الشين ومتوسّطا بين الحالين في الوقف على اللام فالأولى شديدة والثانية رخوة والثالث بينهما . [ شرح الكمال : 495 ]
( 3 ) كذا وقع في أكثر النسخ وفي نسخة : وتوسيطه .
( 4 ) راجع : شرح الشافية 3 : 260 .
( 5 ) قال الرّضيّ : ليس بمطّرد لأنّ مخرج « الضّاد » حافة اللسان وحافة اللسان تنطبق على الأضراس وباقي اللسان ينطبق عليه الحنك . [ شرح الشافية 3 : 262 ]