( والمستعلية ما يرتفع اللّسان بها إلى الحنك وهي ) الحروف ( المطبقة والخاء والغين ) المعجمتان ( والقاف ) .
( والمنخفضة بخلافها ) لأنّ اللّسان ينخفض معها .
( وحروف الذّلاقة ما لا ينفكّ رباعيّ ، أو خماسيّ عن شيء منها لسهولتها ) على اللسان ( ويجمعها ) قولك : ( مر بنفل ) « النفل » - بالتحريك - الغنيمة .
( والمصمتة بخلافها ، لأنّها صمت عنها في بناء رباعيّ أو خماسيّ منها ) لثقلها على اللّسان ، فلا ترى رباعيّا أو خماسيّا صيغ منها فقط مجرّدا عن حروف « مر بنفل » إلّا شاذّا ك « العسجد » - للذّهب - و « الدّهدقة » - للكسر والقطع - و « الزّهزقة » - لشدّة الضحك - وقيل : إنّما سمّيت مصمتة ؟ لأنّها لثقلها كانت كالشئ المصمت الذي لا جوف له .
( وحروف القلقلة « 1 » ما ينضمّ إلى الشّدّة فيها ضغط في الوقف ) وذلك لاتّفاق كونها شديدة مجهورة معا ، فالجهر يمنع النّفس أن يجري معها ، والشدّة تمنع الصوت أن يجري معها ، فلذلك يحصل ما يحصل من الضّغط للمتكلّم عند النطق بها ساكنة فيحتاج إلى قلقلة اللّسان أو تحريكه من موضعه حتّى يخرج صوتها فتسمع ( ويجمعها ) قولك ( قد طبج ) من « الطّبج » وهو الضرب على الشيء المجوّف كالطّبل .
( وحروف الصّفير : ما يصفر بها ) لأنّها تخرج من بين الثّنايا وطرف اللسان ،
هامش
( 1 ) قال الرضيّ : إنّما سمّيت حروف القلقلة لأنّها يصحبها ضغط اللسان في مخرجها في الوقف مع شدّة الصّوت المتصعّد من الصّدر ، وهذا الضّغط التامّ يمنع خروج ذلك الصّوت ، فإذا أردت بيانها للمخاطب احتجت إلى قلقلة اللسان وتحريكه عن موضعه حتّى يخرج صوتها فيسمع . [ شرح الشافية 3 : 263 ]