هامش
- وإن كان المثلان في وسط ذي الزّيادة الثلاثي فلك الإظهار والإدغام نحو :
« اقتتل » و « قتّل » ( 1 ) .
هذا حكم اجتماع المثلين في أوّل الكلمة وفي وسطها ، وأمّا إن كان المثلان في آخر الكلمة ( 2 ) فهو على ثلاثة أقسام :
إمّا أن يتحرّكا ، أو يسكن أوّلهما ، أو يسكن ثانيهما .
فإن تحرّكا : فإن كان أوّلهما مدغما فيه امتنع الإدغام نحو : « ردّد » ( 3 ) .
وكذا إن كان التضعيف للإلحاق امتنع الإدغام في الاسم كان ك « قردد » أو في الفعل ك « جلبب » لأنّ الغرض بالإلحاق الوزن فلا يكسر ذلك الوزن بالإدغام .
وإن لم يكن التّضعيف أحد المذكورين ، فإن كان الأوّل حرف علّة نحو : « حيي » و « قوي » فقد مضى حكمه .
وإن لم يكن : فإمّا أن يكون في الفعل أو في الاسم ، فإن كان في الفعل وجب ( 4 ) الإدغام .
وإن كان في الاسم ، فإمّا أن يكون في ثلاثي مجرّد من الزيادة أو في ثلاثي مزيد فيه ولا يدغم في القسمين إلّا إذا شابها الفعل لما ذكرنا من ثقل الفعل ، فالتخفيف به أليق ، فالثلاثي المجرّد إنّما يدغم إذا وازن الفعل نحو : « رجل صبّ » هو « فعل » - بكسر
( 1 ) وإنّما جاز الإدغام في مصادر الأبواب المذكورة وإن لم توازن الفعل لشدّة مشابهتها لأفعالها .
( 2 ) وهو الكثير الشّائع في كلامهم وممّا يجيء في الثّلاثي وفي المزيد فيه في الأسماء وفي الأفعال .
( 3 ) لأنّهم لو أدغموا الثّاني في الثّالث فلا بدّ من نقل حركته إلى الأوّل فيبقى : « رددّ » ولا يجوز ، إذ التغيير إذن لا يخرجه إلى حال أخفّ من الأولى .
( 4 ) لكونه في الفعل الثّقيل ، وفي الآخر الذي هو محلّ التغيير وقد شذّ نحو قوله :مهلا أعاذل قد جرّبت من خلقي * أنّي أجود لأقوام وإن ضننوا- كما قالوا - .