تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
« قوّل » ( وفي نحو « تووي » ) مضارع « آوى » من « الإيواء » ( و « رييا » - على المختار - إذا خفّفت ) فإنّ الإدغام ممتنع فيهما أيضا وإن اجتمع مثلان أوّلهما ساكن لأنّ الواو الأولى في « تووي » والياء الأولى في « رييا » بدل عن الهمزة
هامش
- إليهما من الواو والياء في أوّل الكلمتين مزيل لفضيلة المدّ التي ثبتت لهما قبل انضمام الكلمة الثّانية إلى الأولى . وإن كان أصل الواو والياء حرفا آخر قلب إلى الواو والياء ، فإن كان القلب لأجل الإدغام وجب الإدغام نحو : « مرميّ » وأصله : « مرموي » لئلّا يبطل الغرض من القلب . وإن لم يكن القلب لأجل الإدغام ، فإن كان لازما نظر : فإن كانت الكلمة التي فيها المثلان وزنا قياسيّا يلتبس بسبب الإدغام بوزن قياسيّ آخر لم يدغم ( 1 ) . وإن لم يلزم التباس وزن قياسيّ بوزن قياسيّ آخر أدغم ( 2 ) . وإن لم يكن القلب لازما نحو : « رييا » و « تووي » فالأصل الإظهار لأنّ الواو والياء عارضان غير لازمين كما في « بير » و « سوت » - فهما كالهمزتين ، والهمز لا يدغم في الواو والياء ما دام همزا . وأجاز بعضهم الإدغام - نظرا إلى ظاهر اجتماع المثلين ( 3 ) - وعند سيبويه والخليل أنّ « سوير » و « قوول » لم يدغما لكون الواوين عارضين ، وقول المصنّف أولى ، وهو « أنّهما لم يدغما لخوف الالتباس » لأنّ العارض إذا كان لازما فهو كالأصليّ ومن ثمّ يدغم « إينّة » و « أوّل » مع عروض الواو والياء اه مختصرا . [ شرح الشافية 3 : 237 - 238 ]
( 1 ) نحو : « قوول » فإنّه فعل ما لم يسمّ فاعله ل « فاعل » قياسا ، ولو أدغم الواو فيه في الواو لالتبس ب « فعّل » الذي هو فعل ما لم يسمّ فاعله قياسا ل « فعّل » . ( 2 ) نحو : « إينّة » - على وزن « إفعلة » - من « الأين » و « أوّل » - على وزن « أبلم » من « الأول » وذلك لأنّ القلب لمّا كان لازما صار الواو والياء كالأصليّتين والالتباس في مثله - وإن وقع في بعض الصّور - لا يبالي به ، لأنّ الوزن ليس بقياسيّ فيستمرّ اللبس . ( 3 ) وعليه قولهم : « ريّا » و « ريّة » في : « رؤيا » و « رؤية » .