فلم يعتدّ بهما لعروضهما فكأنّه لم يجتمع مثلان .
و « الرّئي » : المنظر الحسن ، وقال اللّه تعالى :
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً
« 1 » وقرئ أيضا بالإدغام نظرا إلى ظاهر اجتماع المثلين .
( وفي نحو ) قوله تعالى :
( قالُوا وَما ) لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
« 2 » .
( و
فِي يَوْمٍ ) كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
« 3 » فإنّ الإدغام لا يجوز في مثل هاتين الصورتين محافظة على فضيلة المدّة التي يثبت لهما قبل عروض انضمام الكلمة الثانية إلى الأولى بخلاف نحو « مغزوّ » و « مرميّ » ، إذ لا سبق للمدّ على اجتماع المثلين فوجب الإدغام للتخفيف .
( و ) الإدغام ( في المثلين ) أيضا واجب ( عند تحرّكهما « 4 » في كلمة
هامش
( 1 ) سورة مريم : 74 .
( 2 ) البقرة : 246 .
( 3 ) المعارج : 4 .
( 4 ) قال الرضيّ : اعلم أنّهم يستثقلون التّضعيف غاية الاستثقال - إذ على اللسان كلفة شديدة في الرّجوع إلى المخرج بعد انتقاله عنه - ولهذا الثقل لم يصوغوا من الأسماء ولا الأفعال رباعيا أو خماسيا فيه حرفان أصليان متماثلان متصلان ، لثقل البناءين وثقل التقاء المثلين ولا سيّما مع أصالتهما ( 1 ) ، ولم يبنوا ثلاثيّا فاؤه وعينه متماثلان إلّا نادرا نحو : « ددن » ( 2 ) بل إنّما ضعّفوا حيث يمكنهم الإدغام وذلك بتماثل العين واللّام ( 3 ) .
( 1 ) فلا ترى رباعيّا من الأسماء والأفعال ولا خماسيّا من الأسماء فيه حرفان كذلك إلّا وأحدهما زائد :
إمّا للإلحاق أو لغيره .
( 2 ) اللهو واللعب .
( 3 ) إذ الفاء لو أدغم في العين وجب إسكانه ولا يبتدأ بالسّاكن .