تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
هامش
- وليس في الأسماء التي لا توازن الأفعال ذو زيادة في أوّله أو وسطه مثلان متحرّكان ( 1 ) ، بل يجيء فيما زيد فيه من الأفعال والأسماء الموازنة لها ما في أوّله أو وسطه مثلان مقترنان وذلك لكثرة التصرّف في الفعل قياسا ، فربّما اتّفق فيه بسببه مثل ذلك فنقول : لا يخلو مثله من أن يكون من ذي الزيادة الثلاثي أو من ذي زيادة الرّباعيّ . فمن ذي زيادة الثلاثيّ بابان يتّفق في أوّلهما مثلان متحرّكان نحو : « تترّس » و « تتارك » وباب يتّفق في وسطه مثلان متحرّكان نحو : « اقتتل » ومن ذي زيادة الرّباعيّ باب يتّفق في أوّله ذلك نحو : « تتدحرج » . فأمّا ذو زيادة الرّباعيّ فلا يخفّف بالإدغام إذ لو أدغمت لاحتجت إلى همزة الوصل فيؤدّي إلى الثّقل عند القصد إلى التخفيف ، بل الأولى إبقاؤهما ويجوز حذف أحدهما . وأمّا ذو زيادة الثلاثيّ : فإن كان المثلان في أوّله ، فإمّا أن يكون ماضيا ك « تترّس » و « تتارك » أو مضارعا ك « تتنزّل » و « تتثاقل » فالأولى في الماضي الإظهار ، ويجوز الإدغام مع اجتلاب همزة الوصل في الابتداء . وكذا إذا كان فاؤ « تفعّل » و « تفاعل » مقاربا للتاء في المخرج نحو : « اطّيّر » و « اثّاقل » فإذا أدغمت في الماضي أدغمت في المضارع والأمر والمصدر واسم الفاعل والمفعول وكلّ اسم أو فعل هو من متصرّفاته نحو : « يتّرّس » و « متّرّس » و « يتّارك » و « متّارك » و « يطّيّر » و « يثّاقل » و « مطّيّر » و « مثّاقل » . وإن كان مضارعا جاز الإظهار والحذف والإدغام نحو : « تتنزّل » و « تنزّل » ( 2 ) .
( 1 ) إذ لا موجب في مثله للإدغام ، لأنّ الإدغام إنّما يكون في الاسم مع تحرّك الحرفين إذا شابه الفعل الثقيل وزنا ، وإلّا بقي المتماثلان بلا إدغام ، فتصير الكلمة ثقيلة بترك إدغام المثلين وبكونها مزيدا فيها ، فلم بين من الأسماء المزيد فيها غير الموازنة للفعل ما يؤدّي إلى مثل هذا الثقل . ( 2 ) وإذا أدغم لم يجتلب له همزة الوصل كما في الماضي لثقل المضارع بخلاف الماضي ، بل لا يدغم إلّا في الدّرج ليكتفى بحركة ما قبله نحو : « قال تنزّل » .