التداخل ، بل على أن يصيرا حرفا مغايرا لهما بهيئة وهو الحرف المشدّد ، وزمانه أطول من زمان الحرف الواحد وأقصر من زمان الحرفين ولذلك يفرق بين قول القائل « قدّ » بالإدغام و « قدد » بفكّه .
ويقال : أدغمت الحرف إدغاما - بالتخفيف - وهو من عبارات الكوفيّين ، وادّغمته - بالتشديد - من الافتعال وهو من عبارات البصريّين .
( ويكون في المثلين والمتقاربين « 1 » ) المجعولين مثلين كما يجيء .
[ 1 - المثلان وأحكامهما من حيث وجوب الإدغام وامتناعه وجوازه ] :
[ الإدغام الواجب ]
( المثلان « 2 » ) الإدغام ( واجب « 3 » عند سكون الأوّل ) منهما ، سواء كانا في
هامش
( 1 ) قال الرضي : لا يمكن الإدغام في المتقاربين إلّا بعد جعلهما متماثلين ، لأنّ الإدغام إخراج الحرفين من مخرج واحد دفعة واحدة باعتماد تامّ ولا يمكن إخراج المتقاربين من مخرج واحد ، لأنّ لكلّ حرف مخرجا على حدة . [ شرح الشافية 3 : 235 ]
( 2 ) الإدغام في المثلين ثلاثة أقسام : واجب وممتنع وجائز ، فتعرّض لذكر الواجب والممتنع وما سواهما جائز غير محصور فلذا لم يتعرّض له وأشار إلى الواجب بقوله : « واجب » إلى قوله : « من باب كلمتين » وإلى الممتنع بقوله : و « ممتنع » إلى قوله : « على الإخفاء » .
( 3 ) أي الإدغام واجب في حالتين : الحالة الأولى : أن يكون أوّل المثلين ساكنا فحينئذ يجب الإدغام كانا في كلمة ك « الشدّ » و « المدّ » أو في كلمتين متّصلتين نحو : « اسمع علما » إلّا صور استثناها : الصورة الأولى : أن يكون المثلان همزتين . الصورة الثانية : أن يكونا ألفين والصورة الثالثة : أن يؤدّي الإدغام إلى الالتباس . والصورة الرابعة : أن يراد المحافظة على المدّ ، والصورة الخامسة : أن يجتمع واوان أو ياءان ويكون الأوّل منهما بدلا عن الهمزة .
الحالة الثانية : ممّا يجب فيه الإدغام أن يكون المثلان متحرّكين في كلمة ولا إلحاق ولا لبس ، واستثني منها شيئان : الأوّل : نحو : « حيي » والثاني نحو : « اقتتل » و « تنزل » و « تباعد » .